تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب ( ينقلبون ) .

وقال الفراء : أي ، إذا أوقعت الفعل المتقدم عليها خرجت من معنى الاستفهام ، وذلك إن أردته جائز ، يقولون : لأضربن أيهم .

يقول ذلك لأن الضرب لا يقع على اسم يأتي بعد ذلك استفهام ، وذلك أن الضرب لا يقع على اثنين .

قال : وقول الله عز وجل : ﴿ ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمان عتيا ﴾ ( مريم : 69 ) .

من نصب ( أيا ) أوقع عليها النزع ، وليس باستفهام ، كأنه قال : لنستخرجن العاتي الذي هو أشد .

ثم فسر الفراء وجه الرفع ، وعليه القراء ، على ما قدمنا ذكره من قول ثعلب والمبرد .

وقال الفراء : و ( أي ) إذا كانت جزاء فهي على مذهب الذي قال : وإذا كانت ( أي ) تعجبا لم يجاز بها ؛ لأن التعجب لا يجازى به ، وهو كقولك : أي رجل زيد ؛ وأي جارية زينب ؟

قال : والعرب تقول : أي ، وأيان ، وأيون .

إذا أفردوا ( أيا ) ثنوها وجمعوها وأنثوها ، فقالوا : أية ، وأيتان ، وأيات .

وإذا أضافوها إلى ظاهر أفردوها وذكروها ، فقالوا : أي الرجلين ؟ وأي المرأتين ؟ وأي الرجال ؟ وأي النساء .

وإذا أضافوا إلى المكني المؤنث ذكروا وأنثوا ، فقالوا : أيهما ، وأيتهما ، للمرأتين .

وقال تعالى : ﴿ أيا ما تدعوا ﴾ ( الإسراء : 110 ) .

وقال زهير في لغة من أنث :

وزودوك اشتياقا أية سلكوا

أراد : أية وجهة سلكوا ، فأنثها حين لم يضفها .

قال : ولو قلت : أيا سلكوا ، بمعنى : أي وجه سلكوا ؟ كان جائزا .

ويقول لك قائل : رأيت ظبيا ؛ فتجيبه : أيا ؟

ويقول : رأيت ظبيين ؛ فتقول : أيين ؟

ويقول : رأيت ظباء ؛ فتقول : أيات ؟

ويقول : رأيت ظبية ؛ فتقول : أية ؟

قال : وإذا سألت الرجل عن قبيلته ، قلت : الميي .

وإذا سألته عن كورته ، قلت : الأيي .

وتقول : ميي أنت ؟ وأيي أنت ؟ بياءين شديدتين .

وحكى الفراء عن العرب في لغية لهم :

أيهم ما أدرك يركب على أيهم يريد .

وقال سيبويه : سألت الخليل عن قوله :

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٤٧٠