جاء بقدر وأبة التصعيد
والأفتعال من : وأى يئي : اتأى يتئي ، فهو متىء .
والاستفعال منه : استوأى يستوئي ، فهو مستوء .
وي : الليث : وي : يكنى بها عن ( الويل ) .
وقد تدخل ( وي ) على ( كأن ) المخففة والمشددة ؛ وقال الله تعالى : ﴿ بالامس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق ﴾ ( القصص : 82 ) .
قال الخليل : هي مفصولة ، تقول : وي ، ثم تبتدىء فتقول : كأن .
وقد ذكر الفراء قول الخليل هذا ، وقال : ( ويكأن ) : ( وي ) منفصلة من ( كأن ) ، كقولك للرجل : وي أما ترى ما بين يديك فقال : وي ، ثم استأنف ﴿ بالامس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق ﴾ ، وهو تعجب ؛ و ( كأن ) في المعنى : الظن والعلم .
قال الفراء : وهذا وجه يستقيم ، ولو تكتبها العرب منفصلة .
ويجوز أن يكون كثر بها الكلام فوصلت بما ليست منه ، كما اجتمعت العرب على كتاب ( بابنؤم ) فوصلوها لكثرتها .
قلت : هذا صحيح ، والله أعلم .
أي ووجوهها
روي عن أحمد بن يحيى والمبرد أنهما قالا : ل ( أي ) ثلاثة أصول :
تكون استفهاما ، وتكون تعجبا ، وتكون شرطا ؛ وأنشد :
أيا فعلت فإنني لك كاشح
وعلى انتقاصك في الحياة وأزدد
وقالا معا : جزم قوله ( وأزدد ) على النسق ، على موضع الفاء التي في ( فإنني ) ، كأنه قال : أيا تفعل أبغضك وأزدد .
وهو مثل معنى قراءة من قرأ : ﴿ قريب فأصدق ﴾ ( المنافقون : 10 ) .
فتقدير الكلام : إن تؤخرني أصدق وأكن .
قالا : وإذا كانت ( أي ) استفهاما لم يعمل فيها الفعل الذي قبلها ، وإنما يرفعها أو ينصبها ما بعدها ؛ ومنه قوله تعالى : ﴿ لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا ﴾ ( الكهف : 12 ) .
قال المبرد : ف ( أي ) رفع ، و ( أحصى ) رفع بخبر الابتداء .
وقال ثعلب : ( أي ) يرافعه ( أحصى ) .
وقالا : عمل الفعل في المعنى لا في اللفظ ، كأنه قال : لنعلم أيا من أي ، ولنعلم أحد هذين .
قالا : وأما المنصوبة بما بعدها ، فقوله تعالى : { ظلموا وسيعلم الذين ظلمو صلى الله عليه وسلم
1764 ا أى منقلب } ( الشعراء : 227 ) نصب ( أيا )