والأمة : المعلم .
وقال الفراء في قوله تعالى : ﴿ إن إبراهيم كان أمة قانتا ﴾ ( النحل : 120 ) .
قال : أمة معلما للخير .
وروى سلمة ، عن الفراء : { قالو صلى الله عليه وسلم
1764 ا إنا وجدنآ ءابآءنا على } ( الزخرف : 22 ) ، وهي مثل : السنة والملة .
وقرىء ( على إمة ) ، وهي الطريقة ، من : أممت .
يقال : ما أحسن إمته
قال : والإمة أيضا : الملك والنعيم ؛ وأنشد لعدي بن زيد :
ثم بعد الفلاح والملك والإم
ة وارتهم هناك القبور
قال : أراد : إمامة الملك ونعيمه .
وقال أبو إسحاق في قوله تعالى : ﴿ كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين ﴾ ( البقرة : 213 ) ، أي : كانو على دين واحد .
قال : والأمة : في اللغة أشياء ، فمنها ؛ أن الأمة : الدين ، وهو هذا .
والأمة : القامة ؛ وأنشد :
وإن معاوية الأكرمي
ن حسان الوجوه طوال الأمم
أي : طوال القامات .
قال : والأمة ، من الناس ، يقال : قد مضت أمم ، أي : قرون .
والأمة : الرجل الذي لا نظير له ، ومنه قوله تعالى : ﴿ إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ﴾ ( النحل : 120 ) .
وقال أبو عبيدة : معنى قوله ( كان أمة ) أي : كان إماما . والأمة : النعمة .
أبو عبيد ، عن أبي زيد : هو في إمة من العيش ؛ وآمة ، أي : خصب .
قال شمر . وآمة ، بتخفيف الميم : عيب ؛ وأنشد :
مهلا أبيت اللعن مه
لا إن فيما قلت آمه
وذكر أبو عمرو الشيباني أن العرب تقول للشيخ إذا كان باقي القوة : فلان بإمة ، راجع إلى الخير والنعمة ، لأن بقاء قوته من أعظم النعمة .
قال : وأصل هذا الباب كله من ( القصد ) .
يقال : أممت إليه ، إذا قصدته .
فمعنى ( الأمة ) في الدين ، أن مقصدهم مقصد واحد .
ومعنى ( الإمة ) في النعمة ؛ إنما هو الشيء الذي يقصده الخلق ويطلبونه .
ومعنى ( الأمة ) في الرجل المنفرد الذي لا نظير له : أن قصده منفرد من قصد سائر الناس ؛ قال النابغة :
وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع
ويروى : ذو إمة .