وهذا قول الفراء والنحويين الذين يوثق بعلمهم .
قالوا : يقال للواحد : توأم .
وهما توأمان ، إذا ولدا في بطن واحد ؛ قال عنترة :
بطل كأن ثيابه في سرحة
يحذى نعال السبت ليس بتوأم
قلت : وقد ذكرت هذا الحرف في كتاب التاء ، فأعدت ذكره لأعرفك أن التاء مبدلة من الواو .
ف ( التوأم ) ووأم ، في الأصل ، وكذلك : ( التولج ) ، في الأصل : وولج ، وهو الكناس .
وأصل ذلك من ( الوئام ) ، وهو الوفاق .
ويقال : فلان يغني غناء متوائما ، إذا وافق بعضه بعضا ولم تختلف ألحانه ؛ قال ابن أحمر :
أرى ناقتي حنت بليل وساقها
غناء كموج الأعجم المتوائم
وقال أبو عمرو : ليال أوم ، أي : منكرة : وأنشد :
لما رأيت آخر الليل غنم
وأنها إحدى لياليك الأوم
أبو عبيد : المؤوم ، مثل ( المعوم ) : العظيم الرأس .
وأخبرني المنذري ، عن الطوسي ، عن الخراز ، عن ابن الأعرابي : و ( يوأم ) : قبيلة من الحبش ؛ وأنشد :
وأنتم قبيلة من يوأم
جاءت بكم سفينة من اليم
قال الموأم : المشوه الخلق .
وأمه الله ، أي : شوه خلقه .
وقوله ( من يوأم ) ، أي : إنكم سودان فخلقكم مشوه .
آم : أبو عبيد : الأيم والأين ، جميعا : الحية .
قال شمر : قال أبو خيرة : الأيم والأين والثعبان : الذكران من الحيات ، وهي التي لا تضر أحدا .
قال : وقال ابن شميل : كل حية أيم ، ذكرا كانت أو أنثى .
وربما شدد فقيل : أيم ، كما يقال : هين وهين .
وقال الله تعالى : ﴿ وأنكحوا الأيامى منكم ﴾ ( النور : 32 ) .
قيل في تفسيره : الحرائر .
والأيامى : القرابات : الآبنة والخالة والأخت .