تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال يعقوب بن السكيت وغيره : البابة ، عند العرب : الوجه الذي أريده ويصلح لي .

وقال أبو العميثل : البابة : الخصلة .

وقيل : بابات الكتاب : سطوره .

بابة ، وبابات ، وأبواب ؛ وأنشد لتميم بن مقبل :

تخير بابات الكتاب هجائيا

قال : معناه : تخير هجائي من وجوه الكتاب .

فإذا قال الناس : من بابتي ، فمعناه : من الوجه الذي أريده ويصلح لي .

قال ابن دريد : البيبة : المثعب الذي ينصب منه الماء إذا أفرغ من الدلو في الحوض . وهو البيب ، والبيبة .

يبب : قال أبو بكر ، في قولهم : خراب يباب : اليباب ، عند العرب : الذي ليس فيه أحد ؛ قال ابن أبي ربيعة :

ما على الرسم بالبليين لو بي

ن رجع السلام أو لو أجابا

فإلى قصر ذي العشيرة فالصا

لف أمسى من الأنيس يبابا

معناه : خاليا لا أحد به .

وقال شمر : اليباب : الخالي الذي لا شيء به .

يقال : خراب يباب ، إتباع ل ( خراب ) قال الكميت :

بيباب من التنائف مرت

لم تمخط به أنوف السخال

لم تمخط ، أي : لم تمسح . والتمخيط : مسح ما على الأنف من السخلة إذا ولدت .

ويب : سلمة ، عن الفراء ، قال الكسائي : من العرب من يقول : ويبك ، وويب غيرك .

ومنهم من يقول : ويبا لزيد ، كقولك : ويلا لزيد . وقد مر تفسيره .

الباء : وقال النحويون : الجالب للباء في ( بسم الله ) معنى الابتداء ، كأنه قال : أبتدىء باسم الله .

وقال سيبويه : ( الباء ) معناها : الإلصاق ، ودخلت ( الباء ) في قول الله تعالى ﴿ أشركوا بالله ﴾ ( آل عمران : 151 ) لأن معنى ( أشرك بالله ) : قرن بالله غيره ، وفيه إضمار ، والباء للإلصاق والقران .

ومعنى قولهم : وكلت بفلان ، معناه : قرنت به وكيلا .

وروى مجاهد عن ابن عمر أنه قال :

رأيته يشتد بين الهدفين في قميص فإذا أصاب خصلة يقول : أنا بها ، أنا بها يعني : إذا أصاب الهدف ثم يرجع متنكبا قوسه حتى يمر في السوق .

وقال شمر ، قوله : أنا بها ، يقول :

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٤٣٩