تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالتشديد ، والقراء على ( إيابهم ) مخففا .

قال : ومآبة البئر ومثابتها : حيث يجتمع إليه الماء فيها .

وقال أبو زيد : يقال : آبك الله ، أي : أبعدك الله ، دعاء عليه ، وذلك إذا أمرته بخطة فعصاك ثم وقع فيما يكره ، فأتاك فأخبرك بذلك ، فعند ذلك تقول له : آبك الله ؛ وأنشد :

فآبك هلا والليالي بغرة

تلم وفي الأيام عنك غفول

وقال آخر :

فآبك ألا كنت آليت حلفة

عليه وأغلقت الرتاج المضببا

أبو عبيدة : هو سريع الأوبة ، أي : الرجوع .

وقوم يحولون الواو ياء ، فيقولون : سريع الأيبة .

وقال الله تعالى : ﴿ عبدنا داوود ذا الايد إنه ﴾ ( ص : 17 ) .

حدثنا أبو زيد ، عن عبد الجبار ، عن سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عبيد بن عمير ، قال : الأواب : الحفيظ الذي لا يقوم عن مجلسه حتى يستغفر .

وقال الزجاج : الأواب : الكثير الرجوع .

والأواب : التواب .

ويقال : جاء القوم من كل أوب ، أي : من كل ناحية .

ورمينا أوبا أو أوبين ، أي رشقا أو رشقين ؛ قال ذو الرمة يصف صائدا :

طوى شخصه حتى إذا ما تودفت

على هيلة من كل أوب نفالها

على هيلة : أي : على فزع وهول لما مر بها من الصائد مرة بعد أخرى . من كل أوب ، أي : من كل وجه ؛ لأنه لا مكمن لها من كل وجه ، عن يمينها وعن شمالها ومن خلفها .

وأب : الليث : وأب الحافر يئب وأبة ، إذا انضمت سنابكه . وإنه لوأب الحافر . وحافر وأب : شديد .

ابن السكيت : حافر وأب ، إذا كان قدرا ، لا واسعا عريضا ولا مصرورا .

وقدر وئيبة ، من : الحافر الوأب .

وقدر وئية ، بياءين ، من : الفرس الوآة .

أبو عبيد : الإبة : العيب : وأنشد :

عصبن برأسه إبة وعارا

وقال أبو عمرو الشيباني : التؤبة : الاستحياء ، وأصلها : وأبة ، مأخوذ من ( الإبة ) ، وهو العيب .

قال أبو عمرو : تغدى عندي أعرابي فصيح من بني أسد ، فلما رفع يده قلت له : ازدد ؛ فقال : والله ما طعامك يأبا عمرو بذي تؤبة ، أي : لا يستحيا من

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٤٣٧