تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حروف الحلق ، غير : أبى يأبى ، فإنه جاء نادرا .

قال : وزاد أبو عمرو : ركن يركن ، أيضا .

وخالفه الفراء فقال : إنما يقال : ركن يركن ، وركن يركن .

وقال أحمد بن يحيى : لم يسمع من العرب ( فعل يفعل ) مما ليس لامه أو عينه من حروف الحلق إلا : أبى يأبى ، وقلاه يقلاه ، وغشى يغشى ، وشجى يشجى .

وزاد المبرد : جبى يجبى .

قلت : وهذه الأحرف أكثر العرب فيها على : قلى يقلي ، وغشي يغشى ، وعشى الليل يعشو ، إذا أظلم ، وشجاه يشجوه ، وشجي يشجى ، وجبا يجبي .

ويقال : رجل أبي ، ذو إباء شديد ، إذا كان يأبى أن يضام .

ورجل أبيان : ذو إباء شديد .

ويقال : تأبى عليه تأبيا ، إذا امتنع عليه . ورجل أباء ، إذا أبى الضيم .

ويقال : أخذه أباء ، إذا كان يأبى الطعام فلا يشتهيه .

وقال بعضهم : آبى الماء ، أي امتنع أن ينزل فيه إلا بتغرير .

وإن نزل في الركية ماتح فأسن ، فقد غرر بنفسه ، أي خاطر بها .

وقال أبو عمرو : آبى ، أي : نقص .

رواه عن المفضل ؛ وأنشد :

وما جنبت خيلي ولكن وزعتها

تسر بها يوما فآبى قتالها

ورواه أبو نصر ، عن الأصمعي : فأنى قتالها ، أي : من أنى قتالها .

وروى أبو عمر ، عن أحمد بن يحيى ، عن عمرو ، عن أبيه ، قال : الأبي : السنق من الإبل .

والأبي : الممتنعة من العلف لسنقها ، والممتنعة من الفحل لقلة هدمها .

قال : وقال بعضهم : المؤبي : القليل من الماء .

وحكى : عندنا ماء ما يؤبى ، أي : ما يقل .

شمر ، عن ابن الأعرابي : يقال للماء إذا انقطع : ماء مؤبى .

ويقال : عنده دراهم لا تؤبى ، أي لا تنقطع .

وركية لا تؤبى : لا تنقطع .

وأوبى الفصيل عن لبن أمه ، أي اتخم عنه لا يرضعها .

وقال ابن الأعرابي : المؤبي : القليل .

وبا : أبو زيد : يقال : وبئت الأرض توبأ وبأ .

وهي أرض موبوءة ، وأرض وبئة ، إذا كثر مرضها .

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٤٣٤