ومن العرب من قال ل ( اليد ) : يد ، فشدد الدال ، لأن أصله : يدي .
ومن المكني بالأب قولهم :
أبو الحارث : كنية الأسد .
وأبو جعدة : كنية الذئب .
وأبو حصين : كنية الثعلب .
وأبو ضوطرى : الأحمق .
وأبو حباحب : للنار التي لا ينتفع بها .
وأبو جخادب : للجراد .
وأبو براقش : لطائر مبرقش .
وأبو قلمون : لثوب يتلون ألوانا .
وأبو قبيس : جبل بمكة .
وأبو دارس : كنيته الفرج ، من ( الدرس ) ، وهو الحيض .
وأبو عمرة : كنيته الجوع ؛ قال :
حل أبو عمرة وسط حجرتي
وأبو مالك : كنية الهرم ؛ وقال :
أبا مالك إن الغواني هجرنني
أبا مالك إني أظنك دائبا
أبى يأبى : أبو زيد : يقال : أبى التيس ، وهو يأبى أبى ، منقوص . وتيس : آبى . وعنز أبواء ، في تيوس أبو . وأعنز أبو ؛ وذلك أن يشم التيس من المعزى الأهلية بول الأروية في مواطنها فيأخذه من ذلك داء في رأسه ونفاخ فيرم رأسه ويقتله الداء فلا يكاد يقدر على أكل لحمه من مرارته .
وربما أبيت الضأن من ذلك ، غير أنه قلما يكون ذلك في الضأن ؛ وقال ابن أحمر لراعي غنم له أصابها الأباء :
أقول لكناز تدكل فإنه
أبى لا أظن الضأن منه نواجيا
فيا لك من أروى تعاديت بالعمى
ولاقيت كلابا مطلا وراميا
أبو عبيد ، عن أبي زياد الكلابي والأحمر : أخذ الغنم الأبى ، مقصور ، وهو أن تشرب أبوال الأروى فيصيبها منه داء .
وأخبرني المنذري ، عن أبي الهيثم ، قال : إذا شمت الماعزة السهلية بول الماعزة الجبلية ، وهي الأروية ، أخذها الصداع فلا تكاد تبرأ ، فيقال : أبيت تأبى .
قلت : قوله ( تشرب أبوال الأروى ) خطأ ، إنما هو تشم ؛ كما قال أبو زيد .
وكذلك سمعت العرب .
الحراني ، عن ابن السكيت ، في قول العرب : إذا حيا أحدهم الملك ، قال : أبيت اللعن .
قال : أبيت أن تأتي من الأمور ما تلعن عليه .
قال : وقال الفراء : لم يجىء عن العرب حرف على ( فعل يفعل ) مفتوح العين في الماضي والغابر ، إلا وثانيه أو ثالثه أحد