كتاب الثاء من ( تهذيب اللغة )
أبواب المضاعف منه
| 1 ( باب الثاء والراء ) 1
ث ر
ثر رث : مستعملان .
ثر : قال الليث : يقال للعين الغزيرة الماء : عين ثرة .
وقد ثرت تثر ثرارة .
وطعنة ثرة ، أي واسعة .
وكذلك عين السحاب .
وكل نعت في حد المدغم إذا كان على تقدير ( فعل ) فأكثره على تقدير ( يفعل ) ، نحو : طب يطب ، وثر يثر .
وقد يختلف في نحو : خب يخب ، فهو خب .
قال : وكل شيء في باب التضعيف فعله من ( يفعل ) مفتوح : فهو في ( فعيل ) مكسور في كل شيء ، نحو ، شح يشح ، وضن يضن ، فهو شحيح وضنين .
ومن العرب من يقول : شح يشح ، وضن يضن .
وما كان من أفعل وفعلاء من ذوات التضعيف ، فإن ( فعلت ) منه مكسورالعين و ( يفعل ) مفتوح ، نحو : أصم وصماء . وأشم وشماء ؛ تقول : صممت يا رجل تصم . وجممت يا كبش تجم .
وما كان على ( فعلت ) من ذوات التضعيف غير واقع ، فإن ( يفعل ) منه مكسور العين ، نحو : عف يعف ، وخف يخف .
وما كان منه واقعا نحو : رد يرد ، ومد يمد ، فإن ( يفعل ) منه مضموم ، إلا أحرفا جاءت نادرة ، وهي : شده يشده . ويشده ، وعله يعله ويعله ، ونم الحديث ينمه وينمه ، وهر الشيء إذا كرهه يهره ويهره .
قال : هذا كله قول الفراء وغيره من النحويين .
وقال الليث : تقول ناقة ثرة وثرور ، إذا كانت كثيرة اللبن إذا حلبت .
والثرثرة في الكلام : الكثرة ؛ وفي الأكل : الإكثار في تخليط ، تقول : رجل ثرثار ، وامرأة ثرثارة ، وقوم ثرثارون .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن أبغضكم إلي الثرثارون المتفيهقون ) .
وبناحية الجزيرة عين غزيرة الماء يقال