تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذو فيئة من نوى قران معجوم

ويفسر قوله : ( غل لها ذو فيئة ) تفسيرين :

أحدهما : أنه أدخل جوفها نوى من نوى نخيل قران حتى اشتد لحمها .

والثاني : أنه خلق لها في بطن حوافرها نسور صلاب كأنها نوى قران .

ويقال : تفيأت المرأة لزوجها ، إذا تكسرت له تدللا ؛ ومنه قول الراجز :

تفيأت ذات الدلال والخفر

لعابس جافي الدلال مقشعر

قال النضر : الأفى : القطع من الغيم ، وهي الفرق يجئن قطعا كما هي .

قلت : الواحدة : أفاة .

ويقال : هفاة ، أيضا .

وقال أبو زيد : يقال : أفأت فلانا على الأمر ، إفاءة ، إذا أراد أمرا فعدلته إلى أمر غيره .

وقال الليث : المفيؤة ، وهي المقنؤة ، من الفيء .

وقال غيره : يقال : مقنأة ، ومقنؤة ، للمكان الذي لا تطلع عليه الشمس .

ولم أسمع ( مفيؤة ) بالفاء ، لغير الليث ، وهو يشبه الصواب .

أبو زيد : يقال : فئت إلى الأمر فيئا ، إذا رجعت إليه .

وأفأت على القوم فيئا ، إذا أخذت لهم سلب قوم آخرين فجئتهم به .

وأفأت عليهم فيئا ، إذا أخذت لهم فيئا أخذ منهم .

وقال النضر : يقال للحديدة إذا كلت بعد حدتها : قد فاءت .

فأى : أبو زيد : فأوت رأس الرجل ، إذا فلقته بالسيف .

وكذلك : فأيته .

وقال أبو عبيد : الفأو : ما بين الجبلين ؛ قال ذو الرمة :

حتى انفأى الفأو عن أعناقها سحرا

قوله : انفأى ، أي : انكشف . والفأو ، في بيت ذي الرمة : طريق بين قارتين بناحية الدو بينهما فج واسع ، يقال له : فأو الريان ؛ وقد مررت به .

والفئة ، بوزن ( فعة ) : الفرقة من الناس .

مأخوذة من : فأيت رأسه ، أي : شققته .

وكانت في الأصل فئوة ، بوزن ( فعلة ) فنقص .

وجمع ( الفئة ) : فئون ، وفئات .

الليث : يقال فأوت رأسه ، وفأيته ، وهو ضربك قحفه حتى ينفرج عن الدماغ .

والانفياء : الانفراج .

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٤١٦