ذو فيئة من نوى قران معجوم
ويفسر قوله : ( غل لها ذو فيئة ) تفسيرين :
أحدهما : أنه أدخل جوفها نوى من نوى نخيل قران حتى اشتد لحمها .
والثاني : أنه خلق لها في بطن حوافرها نسور صلاب كأنها نوى قران .
ويقال : تفيأت المرأة لزوجها ، إذا تكسرت له تدللا ؛ ومنه قول الراجز :
تفيأت ذات الدلال والخفر
لعابس جافي الدلال مقشعر
قال النضر : الأفى : القطع من الغيم ، وهي الفرق يجئن قطعا كما هي .
قلت : الواحدة : أفاة .
ويقال : هفاة ، أيضا .
وقال أبو زيد : يقال : أفأت فلانا على الأمر ، إفاءة ، إذا أراد أمرا فعدلته إلى أمر غيره .
وقال الليث : المفيؤة ، وهي المقنؤة ، من الفيء .
وقال غيره : يقال : مقنأة ، ومقنؤة ، للمكان الذي لا تطلع عليه الشمس .
ولم أسمع ( مفيؤة ) بالفاء ، لغير الليث ، وهو يشبه الصواب .
أبو زيد : يقال : فئت إلى الأمر فيئا ، إذا رجعت إليه .
وأفأت على القوم فيئا ، إذا أخذت لهم سلب قوم آخرين فجئتهم به .
وأفأت عليهم فيئا ، إذا أخذت لهم فيئا أخذ منهم .
وقال النضر : يقال للحديدة إذا كلت بعد حدتها : قد فاءت .
فأى : أبو زيد : فأوت رأس الرجل ، إذا فلقته بالسيف .
وكذلك : فأيته .
وقال أبو عبيد : الفأو : ما بين الجبلين ؛ قال ذو الرمة :
حتى انفأى الفأو عن أعناقها سحرا
قوله : انفأى ، أي : انكشف . والفأو ، في بيت ذي الرمة : طريق بين قارتين بناحية الدو بينهما فج واسع ، يقال له : فأو الريان ؛ وقد مررت به .
والفئة ، بوزن ( فعة ) : الفرقة من الناس .
مأخوذة من : فأيت رأسه ، أي : شققته .
وكانت في الأصل فئوة ، بوزن ( فعلة ) فنقص .
وجمع ( الفئة ) : فئون ، وفئات .
الليث : يقال فأوت رأسه ، وفأيته ، وهو ضربك قحفه حتى ينفرج عن الدماغ .
والانفياء : الانفراج .