يروى : إنى ، وأنى . وقاله الأصمعي .
وقال الأخفش : واحد ( الآناء ) إنو .
وأنشد ابن الأعرابي في ( الإنى ) :
أتمت حملها في نصف شهر
وحمل الحاملات إنى طويل
قال أبو بكر في قولهم : تأنيت الرجل ، أي : انتظرته وتأخرت في أمره ولم أعجل .
ويقال : إن خير فلان لبطيء أني ؛ قال ابن مقبل :
ثم احتملن أنيا بعد تضحية
مثل المخاريف من جيلان أو هجر
قال : ورجل متأن ، أي متمكث متلبث ، أنيت ، وآنيت .
قال ابن الأنباري : الأنى ، من بلوغ الشيء منتهاه ، مقصور يكتب بالياء .
وقد أنى يأني ؛ وقال :
بيوم أنى ولكل حاملة تمام
أي : أدرك وبلغ .
وقوله تعالى : ﴿ إلى طعام غير ﴾ ( الأحزاب : 53 ) أي : غير منتظرين نضجه وبلوغه .
تقول : أنى يأني ، إذا نضج .
وقال تعالى : ﴿ بينها وبين حميم ﴾ ( الرحمن : 44 ) . قيل : هو الذي انتهى في الحرارة .
وكذلك قوله تعالى : ﴿ ( حامية * تسقى من عين ﴾ ( الغاشية : 5 ) أي : متناهية في شدة الحرارة .
وأما قوله تعالى : { المصير * ألم يأن للذين ءامنو صلى الله عليه وسلم
1764 ا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا } ( الحديد : 16 ) هو من : أنى يأني ، وفيه لغات : يقال : أنى لك يأني ، وآن لك يئين ، ونال لك ، وأنال لك أن تفعل كذا ، كله بمعنى واحد ، وأجودها : أنى لك .
قال الزجاج : ومعناها كلها : حان لك يحين .
ونحو ذلك قال الفراء في اللغات الثلاث .
الليث ، يقال : أنى الشيء يأني أنيا ، إذا تأخر عن وقته ؛ ومنه قوله :
والزاد لا آن ولا قفار
أي : لا بطيء ولا جشب غير مأدوم .
ومن هذا يقال : تأنى فلان يتأنى ، إذا تمكث وانتظر .
قال : والأنى ، من : الأناة والتؤدة ، قال العجاج ، فجعله الأناء :
طال الأناء وزايل الحق الأشر
وهي : الأناة .
ابن السكيت : الإنى من الساعات ، ومن بلوغ الشيء منتهاه ، مقصور ، يكتب بالياء ، ويفتح فيمد ؛ قال الحطيئة :
وآنيت العشاء إلى سهيل
أو الشعرى فطال بي الأناء
روى أبو سعيد بيت الحطيئة :