تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أسماء الله ، كما روي عن ابن عباس ، فهو الحلف بالله .

غير أني لم أسمع ( يمينا ) في أسماء الله إلا ما رواه عطاء بن السائب ، عن ابن جبير ، عنه ، والله أعلم .

والعرب تقول : أخذ فلان يمينا وأخذ يسارا ، وأخذ يمنة وأخذ يسرة .

وأصحاب الميمنة في كتاب الله : أصحاب اليمين .

وتيامن فلان : أخذ ذات اليمين .

وتياسر : أخذ ذات اليسار .

الحراني ، عن ابن السكيت ، يقال : يامن بأصحابك ، وشائم بهم ، أي : خذ بهم يمينا وشمالا .

ولا يقال ، تيامن بهم ، ولا تياسر بهم .

ويقال : تيامن القوم وأيمنوا ، إذا أتوا اليمن .

ابن الأنباري : العامة تغلط في معنى ( تيامن ) فتظن أنه أخذ عن يمينه ، وليس كذلك معناه عند العرب ، إنما يقولون : تيامن ، إذا أخذ ناحية اليمن ، وتشاءم ، إذا أخذ ناحية الشام ، ويامن ، إذا أخذ عن يمينه ، وشاءم ، إذا أخذ عن شماله .

قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة ) .

أراد : إذا ابتدأت السحابة من ناحية البحر ثم أخذت ناحية الشام .

ويقال : أشأم الرجل وأيمن ، إذا أراد اليمين

قال : ويامن وأيمن أيضا ، إذا أراد اليمن .

ويقال : لناحية اليمن : يمين ، ويمن .

وإذا نسبو إلى ( اليمين ) قالوا : يميني .

وإذا نسبوا إلى ( اليمن ) قالوا : يمان .

قال : واليمنة ، واليمنة : ضرب من برود اليمين .

وقيل لناحية اليمن : يمن ، لأنها تلي يمين الكعبة .

كما قيل لناحية الشام : شام ، لأنها عن شمال الكعبة .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم وهو مقبل من تبوك : ( الإيمان يمان والحكمة يمانية ) .

قال أبو عبيد : إنما قال ذلك لأن الإيمان بدا من مكة ، لأنها مولد النبي صلى الله عليه وسلم ومبعثه ، ثم هاجر إلى المدينة .

ويقال : إن مكة من أرض تهامة ، وتهامة من أرض اليمن ، ولهذا سمي ما ولي مكة من أرض اليمين واتصل بها : التهائم .

فمكة على هذا التفسير يمانية ، فقال : الإيمان يمان ، على هذا .

وفيه وجه آخر : أن النبي صلى الله عليه وسلم عنى بهذا القول الأنصار ، لأنهم يمانون ، وهم نصروا الإيمان ، فنسب الإيمان إليهم .

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٣٧٨