تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترفع فيه الأصوات ، ولا تؤبن فيه الحرم ، أي لا تذكر فيه النساء ، ويصان مجلسه عن الرفث وما يقبح نشره .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الشعر إذا أبنت فيه النساء .

قال شمر : أبنت الرجل بكذا وكذا ، إذا أزننته به .

وقال ابن الأعرابي : أبنت الرجل آبنه ، وآبنه ، إذا رميته بقبيح وقذفته بسوء .

قال : ومعنى ( لا تؤبن فيه الحرم ) ، أي : لا ترمى بسوء ولا تعاب ، ولا يذكر منها القبيح وما لا ينبغي مما يستحيا منه .

وقال ابن الأعرابي : الأبن ، غير ممدود الألف ، على ( فعل ) من الطعام والشراب : الغليظ الثخين .

والأبنة : العيب في الحسب والعود .

وقول رؤبة :

وامدح بلالا غير ما مؤبن

قال ابن الأعرابي : مؤبن : معيب .

وخالفه غيره .

وقيل للمجبوس : مأبون ، لأنه يزن بالعيب القبيح .

وكأن أصله من ( أبنة ) العصا ، لأنها عيب فيها .

أبو عبيد ، عن أبي عمرو : أبنت الرجل تأبينا ، إذا مدحته بعد موته ؛ وقال متمم ابن نويرة :

لعمري وما دهري بتأبين هالك

ولا جزعا مما أصاب فأوجعا

قال أبو عبيد : قال الأصمعي : التأبين : اقتفاء الأثر ؛ قال أوس :

يقول له الراؤون هذاك راكب

يؤبن شخصا فوق علياء واقف

يصف العير .

وقيل لمادح الميت : مؤبن ، لاتباعه آثار فعاله وصنائعه .

وقال شمر : التأبين : الثناء على الرجل في الموت والحياة .

وإبان الشيء : وقته .

يقال : أتانا فلان إبان الرطب ، وإبان اختراف الثمار ، وإبان الحر أو البرد ، أي أتانا في ذلك الوقت .

وقال ذو الرمة يصف عيرا وسحيله :

تغنيه من بين الصبيين أبنة

نهوم إذا ما ارتد فيها سحيلها

تغنيه ، يعني ( العير ) بين الصبيين ، وهما طرفا اللحى . والأبنة : العقدة ، وعنى بها هاهنا : الغلصمة . والنهوم : الذي ينخط ، أي يزفر ؛ يقال : نهم ونأم فيها في الأبنة . والسحيل : الصوت .

وأبانان : جبلان في البادية ، ذكرهما مهلهل ؛ وقال :

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٣٦١