حتى إذا ما أنف التنوما
وخبط العهنة والقيصوما
ابن الأعرابي : أنف : أجم ؛ ونئف : كره ؛ قال ذو الرمة :
رعت بارض البهمى جميما وبسرة
وصمعاء حتى آنفتها نصالها
أي : صيرت النصال هذه الإبل إلى هذه الحالة تأنف رعي ما رعته ، أي تأجمه .
وسمعت أعرابيا يقول : أنفت فرسي هذه البلدة ، أي اجتوت كلأها فهزلت .
ابن السكيت : رجل أنافي : عظيم الأنف .
وقال : أنفت الإبل ، إذا وطئت كلأ أنفا ، وهو الذي لم يرع . يقال : روضة أنف .
وكأس أنف : لم يشرب بها قبل ذلك ؛ كأنه استؤنف الشرب بها .
وأنفته ، إذا ضربت أنفه .
ويقال : هاج البهمى حتى آنفت الراعية نصالها ، وذلك أن ييبس سفاها فلا ترعاها الإبل ولا غيرها ، وذلك في آخر الحر ، فكأنها جعلتها تأنف رعيها ، أي تكرهه .
ويقال : ائتنفت الأمر ، واستأنفته ، إذا استقبلته .
وهو من : أنف الشيء .
وأنف كل شيء : أوله .
يقال : هذا أنف الشد ، أي أوله .
وأنف البرد : أوله .
وأنف المطر : أول ما أنبت ؛ وقال امرؤ القيس :
قد غدا يحملني في أنفه
لاحق الأيطل محبوك ممر
وأنف خف البعير : طرف منسمه .
ابن السكيت : أنف الجبل : نادر يشخص منه .
وأنف الناب : طرفه حين يطلع .
وأنف البرد : أشده .
وأنف الشد : أشده .
والعرب تسمي ( الأنف ) : أنفان ؛ وقال ابن أحمر :
يسوف بأنفيه النقاع كأنه
عن الروض من فرط النشاط كعيم
أبو زيد : أنفت من قولك أشد الأنف ، أي كرهت ما قلت لي .
ابن الأعرابي : الأنف : السيد .
وقال في قول الله جل وعز : ﴿ العلم ماذا قال ﴾ ( محمد : 16 ) ، أي : مذ ساعة .
وقال الزجاج : أي : ماذا قال الساعة .
قال : ومعنى ( آنفا ) ، من قولك : استأنفت الشيء ، إذا ابتدأته .
فالمعنى : ماذا قال في أول وقت يقرب منا .
الليث : أتيت فلانا آنفا ، كما تقول : من