تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا أفنت أروى عيالك أفنها

وإن حينت أربى على الوطب حينها

والتحيين : أن تحلب في كل يوم وليلة مرة واحدة .

قلت : ومن هذا قيل للأحمق : مأفون ، كأنه نزع عنه عقله كله .

ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الأفن : نقص اللبن .

ويقال : ما في فلان آفنة ، أي خصلة تأفن عقله ؛ وقال الكميت يمدح زياد بن معقل الأسدي :

ما حولتك عن اسم الصدق آفنة

من العيوب وما نبرت بالسبب

يقول : ما حولتك عن الزيادة خصلة تنقصك ، وكان اسمه زيادا .

أبو زيد : أفن الرجل يؤفن أفنا ، فهو مأفون ، وهو الذي لا خير فيه .

أنف : الليث : الأنف ، معروف . وجمعه : أنوف .

ورجل حمي الأنف ، إذا كان أنفا يأنف أن يضام .

وقد أنف يأنف أنفا وأنفة .

وفي الحديث : كالجمل الأنف .

قال أبو عبيد : هو الذي عقر أنفه الخطام .

وإن كان من خشاش أو برة أو خزامة في أنفه ، فهو لا يمتنع على قائده في شيء ، للوجع الذي به .

قال : وكان الأصل في هذا أن يقال له : مأنوف ، لأنه مفعول به .

كما يقال : مصدور ومبطون ، للذي يشتكي صدره أو بطنه .

قال : وقال بعضهم : الأنف : الذلول .

ولا أرى أصله إلا من هذا .

الفراء : أنفت الرجل : ضربت أنفه .

وأنفه الماء ، إذا بلغ أنفه .

وقال بعض الكلابيين : أنفت الإبل ، إذا وقع الذباب على أنوفها وطلبت أماكن لم تكن تطلبها قبل ذلك .

وهو الأنف ، والأنف يؤذيها بالنهار ؛ وقال معقل بن ريحان :

وقربوا كل مهري ودوسرة

كالفحل يقدعها التفقير والأنف

وقد أنف البعير الكلأ ، إذا أجمه .

وكذلك المرأة ، والناقة والفرس ، تأنف فحلها ، إذا تبين حملها فكرهته ؛ وقال رؤبة :

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٣٤٥