تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتوالت إلي كتب فلان ، أي تتابعت ؛ وقد والاها الكاتب .

ابن الأعرابي في قول النمر بن تولب يصف ناقة سمينة نحرها :

عن ذات أولية أساود ريها

وكأن لون الملح فوق شفارها

قال : الأولية : جمع الولية ، وهي البرذعة . شبه ما تراكم عليها من الشحم بالولايا ، وهي البراذع .

وقال الأصمعي نحوه .

وقال ابن السكيت : وقال بعضهم : أراد أنها أكلت وليا بعد ولي من المطر . أي : رعت ما نبت عنها فسمنت .

قلت : ( الولايا ) إذا جعلتها جمع ( الولية ) ، وهي البرذعة التي تحت الرحل ، فهي أشهر .

ومنه قول أبي ذؤيب :

كالبلايا رؤوسها في الولايا

مانحات السموم حر الخدود

ويقال : استبق الفارسان على فرسيهما إلى أمد تسابقا إليه ، فاستولى أحدهما على الغاية ، إذا سبق الآخر إليها : وقال النابغة :

سبق الجواد إذا استولى على الأمد

واستيلاؤه على الأمد : أن يغلب عليه بسبقه إليه .

ومن هذا يقال : استولى فلان على مالي ، إذا غلب عليه .

وكذلك : استومى عليه ، بمعناه .

وهما من الحروف التي تعاقب فيها اللام والميم ، ومنها قولهم : لولا فعلت كذا ، ولوما فعلت كذا ، بمعنى ( هلا ) ؛ قال الله تعالى : ﴿ لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين ﴾ ( الحجر : 7 ) ؛ وقال عبيد :

لو ما على حجر ابن أم

قطام تبكي لا علينا

الأصمعي : خالمته وخاللته ، إذا صادقته ؛ وهو خلي وخلمي .

أبو زيد : الروال ، والروام : اللغام .

ويقال : أوليت فلانا شرا ، وأوليته خيرا ، كقولك : سمته خيرا وشرا .

وأوليته معروفا : أسديته إليه .

ويل : وقال الله تعالى : ﴿ ﴾ ( المطففين : 1 ) و ﴿ ﴾ ( الهمزة : 1 ) .

قال أبو إسحاق : ويل ، رفع للابتداء ، والخبر ( للمطففين ) .

قال ولو كانت في غير القرآن لجاز ( ويلا ) على معنى : جعل الله لهم ويلا ، والرفع أجود في القرآن والكلام ؛ لأن المعنى : قد ثبت لهم هذا .

قال : والويل : كلمة تقال لكل من وقع في

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٣٢٦