وكذلك إذا كنت تدعوهم .
فأما ( لام ) المدعو إليه فإنها تكسر ، تقول : يا للرجال للعجب ويا للرجال للماء وأنشد :
يا للرجال ليوم الأربعاء أما
ينفك يحدث بعد النهي لي طربا
وقال الآخر :
تكنفني الوشاة فأزعجوني
فيا للناس للواشي المطاع
وتقول : يا للعجب ، إذا دعوت إليه ، كأنك قلت : يا للناس للعجب .
قال : ولا يجوز أن تقول : يا لزيد ، وهو مقبل عليك ، إنما تقول ذلك للبعيد .
كما لا يجوز أن تقول : يا قوماه ، وهم مقبلون عليك .
فإن قلت : يا لزيد ، ولعمرو ، كسرت اللام في لعمرو ، وهو مدعو ، لأنك إنما فتحت اللام في زيد للفصل بين المدعو والمدعو إليه ، فلما عطفت على زيد استغنيت عن الفعل ، لأن المعطوف عليه في مثل حاله ؛ وأنشد :
يا للكهول وللشبان للعجب
والعرب تقول : يا للعضيهة ، ويا لللأفيكة ، ويا للبهيتة .
وفي اللامات التي في هذه الحروف وجهان :
فإن أردت بها الاستغاثة نصبتها .
وإن أردت أن تدعو إليها بمعنى التعجب كسرتها ، كأنك أردت : يا أيها الرجل اعجب للعضيهة ، ويا أيها الناس اعجبوا للأفيكة .
ومن اللامات :
لام التعقيب
للإضافة ، وهي تدخل مع الفعل الذي معناه الاسم ، كقولك : فلان عابر الرؤيا ، وعابر للرؤيا ؛ وفلان راهب ربه ، وراهب لربه .
ومن ذلك قول الله تعالى : ﴿ للذين هم لربهم يرهبون ﴾ ( الأعراف : 154 ) .
وقال عز وجل : ﴿ إن كنتم للرؤيا تعبرون ﴾ ( يوسف : 43 ) .
قال أحمد بن يحيى : إنما دخلت اللام تعقيبا للإضافة .
المعنى : الذين هم راهبون لربهم ، ورهبوا ربهم ، ثم أدخلوا اللام على هذا المعنى لأنها عقبت الإضافة .
اللام التي بمعنى
( إلى ) وبمعنى ( أجل )
وقد تجيء اللام بمعنى ( إلى ) وبمعنى ( أجل ) .