تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك إذا كنت تدعوهم .

فأما ( لام ) المدعو إليه فإنها تكسر ، تقول : يا للرجال للعجب ويا للرجال للماء وأنشد :

يا للرجال ليوم الأربعاء أما

ينفك يحدث بعد النهي لي طربا

وقال الآخر :

تكنفني الوشاة فأزعجوني

فيا للناس للواشي المطاع

وتقول : يا للعجب ، إذا دعوت إليه ، كأنك قلت : يا للناس للعجب .

قال : ولا يجوز أن تقول : يا لزيد ، وهو مقبل عليك ، إنما تقول ذلك للبعيد .

كما لا يجوز أن تقول : يا قوماه ، وهم مقبلون عليك .

فإن قلت : يا لزيد ، ولعمرو ، كسرت اللام في لعمرو ، وهو مدعو ، لأنك إنما فتحت اللام في زيد للفصل بين المدعو والمدعو إليه ، فلما عطفت على زيد استغنيت عن الفعل ، لأن المعطوف عليه في مثل حاله ؛ وأنشد :

يا للكهول وللشبان للعجب

والعرب تقول : يا للعضيهة ، ويا لللأفيكة ، ويا للبهيتة .

وفي اللامات التي في هذه الحروف وجهان :

فإن أردت بها الاستغاثة نصبتها .

وإن أردت أن تدعو إليها بمعنى التعجب كسرتها ، كأنك أردت : يا أيها الرجل اعجب للعضيهة ، ويا أيها الناس اعجبوا للأفيكة .

ومن اللامات :

لام التعقيب

للإضافة ، وهي تدخل مع الفعل الذي معناه الاسم ، كقولك : فلان عابر الرؤيا ، وعابر للرؤيا ؛ وفلان راهب ربه ، وراهب لربه .

ومن ذلك قول الله تعالى : ﴿ للذين هم لربهم يرهبون ﴾ ( الأعراف : 154 ) .

وقال عز وجل : ﴿ إن كنتم للرؤيا تعبرون ﴾ ( يوسف : 43 ) .

قال أحمد بن يحيى : إنما دخلت اللام تعقيبا للإضافة .

المعنى : الذين هم راهبون لربهم ، ورهبوا ربهم ، ثم أدخلوا اللام على هذا المعنى لأنها عقبت الإضافة .

اللام التي بمعنى

( إلى ) وبمعنى ( أجل )

وقد تجيء اللام بمعنى ( إلى ) وبمعنى ( أجل ) .

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ٢٩٧