باب اللفيف من حرف الراء
ورى ، أور ، روى ، ( رأي ، رأرأ ، راء ، أرر ، أير ، يرر ، رير ، ورر ) .
ورى : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلىء شعرا ) .
قال أبو عبيد : قال الأصمعي : قوله حتى يريه هو من الوري على مثال الرمي .
يقال منه : رجل موري ، غير مهموز ، وهو أن يدوى جوفه ؛ وأنشد :
قالت له وريا إذا تنحنحا
تدعو عليه بالورى .
وأنشد الأصمعي للعجاج يصف الجراحات :
عن قلب ضجم توري من سبر
يقول : إن سبرها إنسان أصابه منها الوري من شدتها .
قال : وقال أبو عبيدة في الوري مثله ، إلا أنه قال : هو أن يأكل القيح جوفه .
قال : وقال عبد بني الحسحاس يذكر النساء :
وراهن ربي مثل ما قد ورينني
وأحمى على أكبادهن المكاويا
وقال ابن جبلة : وسمعت ابن الأعرابي يقول في قوله ( توري من سبر ) قال : معنى توري : تدفع ؛ يقول : لا يرى فيه علاجا من هولها فيمنعه ذلك من دوائها ؛ ومنه قول الفرزدق :
فلو كنت صلب العود أو ذا حفيظة
لوريت عن مولاك والليل مظلم
يقول : نصرته ودفعت عنه .
قال الفراء : الورى : الخلق ، تكتب بالياء .
قال : والورى : داء يصيب الرجل والبعير في أجوافهما ، مقصور ، يكتب بالياء .
يقال : به الورى ، وحمى خيبرى ، وشر ما يرى ، فإنه خيسرى .
وقال الأصمعي ، وأبو عمرو : لا يعرف الورى من الداء ، بفتح الراء ، إنما هو الوري بإسكان الراء ، فصرف إلى الورى .
وقال أبو العباس : الوري ، المصدر ، والورى ، بفتح الراء ، الاسم .
وفي الحديث إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد سفرا ورى بغيره .
قال أبو عبيد : قال أبو عمرو : التورية : الستر .