ويقال : سحاب ورب : واه مسترخ ؛ وقال أبو وجزة :
صابت به دفعات اللامع الورب
صابت تصوب : وقعت .
قال : والتوريب ، أن توري عن الشيء بالمعارضات المباحات .
أبر : في الحديث : ( خير المال مهرة مأمورة وسكة مأبورة ) .
قال أبو عبيد : المأبورة : التي لقحت .
يقال : أبرت النخلة ، فأنا آبرها أبرا .
وهي نخل مأبورة ؛ ومنه الحديث : ( من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع ) .
قلت : وذاك لأنها لا تؤبر إلا بعد ظهور ثمرتها وانشقاق طلعها وكوافيرها عن غضيضها .
وشبه الشافعي ذلك بالولادة في الإماء إذا بيعت حاملا وتبعها ولدها ، وإن ولدته قبل ذلك كان الولد للبائع إلا أن يشترطه المبتاع مع الأم .
وكذلك النخل إذا أبر ؛ وقال طرفة :
ولي الأصل الذي في مثله
يصلح الآبر زرع المؤتبر
فالآبر : العامل .
والمؤتبر : رب الزرع .
والمأبور : الزرع والنخل المصلح .
شمر ، عن ابن الأعرابي : أبرت النخل ، إذا أصلحته .
قال : وقال أبو معمر ، عن عبد الوارث ، عن أبي عمرو بن العلاء ، قال : يقال : نخل قد أبرت ، ووبرت ، وأبرت ، ثلاث لغات :
فمن قال : أبرت ، فهي مؤبرة .
ومن قال : وبرت ، فهي موبورة .
ومن قال : أبرت ، فهي مأبورة .
أي ملقحة .
وقال أبو عبد الرحمن : يقال لكل مصلح صنعة : هو آبرها .
وإنما قيل للملقح : آبر ، لأنه مصلح ؛ وأنشد :
فإن أنت لم ترضي بسعيي فاتركي
لي البيت آبره وكوني مكانيا
أي : أصلحه .
أبو عبيد ، عن الكسائي : أبرته العقرب تأبره ، إذا لدغته .
وهي آبرة .
وإبرة العقرب ، للتي تلدغ بها .
وقال أبو الهيثم : إبرة الذراع : طرف العظم الذي من عنده يذرع الذارع .
قال : وطرف عظم العضد الذي يلي المرفق يقال له : القبيح .
وزج المرفق بين القبيح وبين إبرة الذراع ؛