به ، ولم يقتصر على حصته .
وفتى ثقيف ، هو الحجاج بن يوسف .
وقيل : إنه ولد في هذه السنة التي دعا علي فيها بهذا الدعاء . وهذا من الكوائن التي أنبأ بها النبي صلى الله عليه وسلم من بعده .
عمرو ، عن أبيه ، قال : الفروة : الأرض البيضاء ليس فيها نبات ولا فرش .
وقال الليث : فروة الرأس : جلدته بشعرها .
قال : والفرو ، معروف ، وجمعه : فراء .
فإذا كان ذا الجبة ، فاسمها : فروة ؛ قال الكميت :
إذا التف دون الفتاة الكميع
ودحدح ذو الفروة الأرمل
قلت : والجلدة إذا لم يكن عليها وبر أو صوف ، لم تسم : فروة .
أبو عبيد ، عن الأصمعي : افتريت فروا : لبسته ؛ قال العجاج :
يقلب أولاهن لطم الأعسر
قلب الخراساني فرو المفتري
وقال الله عز وجل : ﴿ لقد جئت شيئا فريا ﴾ ( مريم : 27 ) .
قال الفراء : الفري : الأمر العظيم .
والعرب تقول : تركته يفري الفري ، إذا عمل العمل أو السقي فأجاد .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في عمر ، ورآه في منامه ينزع على قليب بغرب : ( فلم أر عبقريا يفري فريه ) .
قال أبو عبيد : هو كقولك : يعمل عمله ، ويقول قوله .
قال : وأنشدنا الفراء :
قد أطعمتني دقلا حوليا
قد كنت تفرين به الفريا
أي كنت تكثرين فيه القول وتعظمينه .
وفي حديث ابن عباس ، حين سئل عن الذبيحة بالعود ، فقال : كل ما أفرى الأوداج غير مثرد .
أي شققها فأخرج ما فيها من الدم .
يقال : أفريت الثوب ، وأفريت الحلة ، إذا شققتها وأخرجت ما فيها .
فإذا قلت : فريت ، بغير ألف ؛ فإن معناه أن تقدر الشيء وتعالجه وتصلحه ؛ مثل النعل تحذوها ، أو النطع أو القربة أو نحو ذلك .
يقال منه : فريت أفري فريا ؛ وأنشد لزهير :
ولأنت تفري ما خلقت وبع
ض القوم يخلق ثم لا يفري
وكذلك : فريت الأرض ، إذا سرتها وقطعتها .
وأما الأولى : أفريت إفراء ، فهو من