ووروفا ، إذا رأيت لخضرته بهجة من ريه ونعمته .
قلت : هما لغتان : رف يرف ، وورف يرف .
وهو الرفيف ، والوريف .
فرا فرأ : في الحديث : إن أبا سفيان استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فحجبه ، ثم أذن له ، فقال له : ما كدت تأذن لي حتى تأذن لحجارة الجلهمتين ، فقال : يا أبا سفيان ، أنت كما قال القائل : كل الصيد في جوف الفرأ .
قال أبو عبيد ، قال الأصمعي : الفرأ ، مهموز مقصور : حمار الوحش .
وجمعه : أفراء ، وفراء ؛ وأنشدنا :
بضرب كآذان الفراء فضوله
وطعن كإيزاغ المخاض تبورها
قال : وإنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم بما قاله لأبي سفيان تألفه على الإسلام ، فقال : أنت في الناس كحمار الوحش في الصيد ، يعني أنها كلها دونه .
وأخبرني المنذري ، عن أبي العباس ، أنه قال : معناه : إني إذا حجبتك قنع كل محجوب ، لأن كل صيد أقل من الحمار الوحشي ، فكل الصيد لصغره يدخل في جوف الحمار . فيضرب هذا المثل للرجل تكون له حاجات ، منها واحدة كبيرة ، فإذا قضيت تلك الكبيرة لم يبال أن تقضى باقي حاجاته .
وقال الأصمعي : من أمثالهم : أنكحنا الفرا فسنرى .
يضرب للرجل إذا غرر بأمر فلم ير ما يحب تمثل فقال : أنكحنا الفرا فسنرى ، أي صنعنا الحزم فآل بنا إلى عاقبة سوء .
وقال غيره : معناه أنها قد نظرنا في الأمر فسننظر عما ينكشف .
وقال أبو عمرو الشيباني : قولهم : أنكحنا الفرا فسنرى .
قال : الفرا : العجب ، من قولهم : فلان يفري الفري ، أي يأتي بالعجب .
وقال الأصمعي : فلان ذو فروة وثروة . إذا كان كثير المال .
وقال ابن السكيت : إنه ذو ثروة في المال وفروة ، بمعنى واحد .
وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال على منبر الكوفة : اللهم إني قد مللتهم وملوني ، وسئمتهم وسئموني ، فسلط عليهم فتى ثقيف الذيال المنان ، يلبس فروتها ويأكل خضرتها .
قلت : أراد علي أن فتى ثقيف إذا ولي العراق توسع في فيء المسلمين واستأثر