تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما أبره فمعناه : أنه أجابه إلى ما أقسم عليه . وأحنثه ، إذا لم يجبه .

أبو عبيد ، عن الفراء : بر حجه .

فإذا قالوا : أبر الله حجه ، قالوا بالألف .

والبر في اليمين مثله .

وقال أبو سعيد : برت سلعته ، إذا نفقت .

قال : والأصل في ذلك : أن تكافئه السلعة بما حفظها وقام عليها ، تكافئه بالغلاء في الثمن ؛ وهو من قول الأعشى يصف خمرا :

تخيرها أخو عانات شهرا

ورجى برها عاما فعاما

أي : ربحها .

قال : ومن كلام سليمان ، من أصلح جوانيه أصلح الله برانيه .

المعنى : من أصلح سريرته أصلح الله علانيته ، أخذ من الجو والبر . والجو : كل بطن غامض . والبر : المتن الظاهر ، فجاءت هاتان الكلمتان على النسبة إليهما بالألف والنون .

ومن كلام العرب : فلان لا يعرف هرا من بر .

قال ابن الأعرابي ، البر ، ها هنا : الفأر .

حكاه عنه أبو العباس .

وقال خالد : الهر : السنور ، والبر : الجرذ .

قال : وقال أبو عبيد : معناه : ما يعرف الهرهرة من البربرة .

فالهرهرة : صوت الضأن ؛ والبربرة : صوت المعزى .

قال الفزاري : البر : اللطف ؛ والهر : العقوق .

وقال يونس : الهر : سوق الغنم ؛ والبر : دعاء الغنم .

أبو العباس ، عن ابن الأعرابي : البر : فعل كل خير من أي ضرب كان .

والبر : دعاء الغنم إلى العلف . والبر : الإكرام . والهر : الخصومة . قال : والبر : الفؤاد .

ويقال : هو مطمئن البر ؛ وأنشد ابن الأعرابي :

أكون مكان البر منه ودونه

وأجعل مالي دونه وأؤامره

قال ابن الأعرابي : البرابير : أن يأتي الراعي إذا جاع إلى السنبل فيفرك منه ما أحب وينزعه من قنبعه ، وهو قشره ، ثم يصب عليه اللبن الحليب ويغليه حتى ينضج ثم يجعله في إناء واسع ثم يسمنه ، أي يبرده ، فيكون أطيب من السميذ .

قال : وهي الغديرة ؛ وقد اغتدرنا .

أبو عبيد ، عن الأصمعي : البرير : ثمر الأراك ؛ والمرد : غضه ؛ والكباث :

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ١٣٦