يصف صائدا أرسل على ثور وحشي كلابه ، فحمل الثور عليها ففرت منه ، فرماه الصائد بسهم فأنفذ طرتي جنبيه .
وأما : فر يفر ، بالضم ، فإن الليث وغيره قالوا : فررت عن أسنان الدابة أفر عنها فرا ، إذا كشف عنها لينظر إليها .
وافتر عن ثغره ، إذا كشر ضاحكا .
ومنه الحديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم ويفتر عن مثل حب الغمام ، أي يكشر إذا تبسم من غير قهقهة . وأراد بحب الغمام : البرد ، شبه بياض أسنانه به .
ويقال : فر فلانا عما في نفسه ، أي استنطقه ليدل بنطقه على ما في نفسه .
ومنه قول عمر لابن عباس : وقد كان يبلغني عنك أشياء كرهت أن أفرك عنها ، أي أكشف سترها عنك .
وفي حديث عدي بن هاشم : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ما يفرك عن الإسلام إلا أن يقال : لا إله إلا الله .
قال أبو عبيد : يقال : أفررت الرجل إفرارا ، إذا فعلت به فعلا يفر منه .
ويقال : هو فرة قومه ، أي خيارهم .
وهذا فرة مالي ، أي خيرته .
أبو عبيد ، عن اليزيدي : أفررت رأسه بالسيف ، وأفريت ، إذا شققته .
قاله أبو زيد ، وقال : أفررت رأسه بالسيف ، إذا فلقته .
أبو عبيد : الفرير : ولد البقرة .
ويقال له : فرار .
قال : ومن أمثالهم : نزو الفرار استجهل الفرارا .
قال أبو عبيد : قال المؤرج : هو ولد البقرة الوحشية ، يقال له : فرار ، وفرير ، مثل : طوال وطويل .
فإذا شب وقوي أخذ في النزوان . فمتى ما رآه غيره نزى لنزوه . يضرب مثلا لمن تتقى مصاحبته . يقول : إنك إذا صاحبته فعلت مثله .
وقال غيره ، فرير ، للواحد ؛ وجمعه : فرار .
وروى أبو العباس ، عن ابن الأعرابي : قال : إذا فطم الجمل وسمن قيل له : فرير ، وفرار ، وفرارة ، وفرفر ، وفرفور ، وفرافر .
قال : والفرار ، يكون للجماعة والواحد .
قال : وفرفر الرجل ، إذا استعجل بالحماقة .
وفرفر ، إذا أوقد بالفرفار .
وقال : هي شجرة صبور على النار .
قال : وفرفر ، إذا عمل الفرفار ، وهو مركب من مراكب النساء والرعاء ، شبه الحوية والسوية .