تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الفراء : أثمه الله يأثمه إثما وأثاما ، أي جازاه جزاء الإثم .

والعبد مأثوم ، أي مجزي جزاء إثمه .

وأنشد الفراء :

وهل يأثمني الله في أن ذكرتها

وعللت أصحابي بها ليلة النفر

معناه : هل يجزيني الله جزاء الإثم بأن ذكرت هذه المرأة في غنائي .

وقول الشاعر :

جزى الله ابن عروة حيث أمسى

عقوقا والعقوق له أثام

أي عقوبة مجازاة العقوق ، وهي قطيعة الرحم .

وقال الليث : الأثام في جملة التفسير : عقوبة الإثم .

وقال الفراء في قول الله تعالى : ﴿ ) الرحيم * إن شجرة الزقوم ﴾ ﴿ ) ) الزقوم * طعام الاثيم ﴾ ( الدخان : 43 و 44 ) : الأثيم : الفاجر .

قلت : الأثيم في هذه الآية بمعنى : الآثم .

قال أبو بكر : الإثم : من أسماء الخمر ، واحتج بقول الشاعر :

شربت الإثم حتى ضل عقلي

كذاك الإثم تذهب بالعقول

قال : وأنشدنا رجل في مجلس أبي العباس :

نشرب الإثم بالصواع جهارا

وترى المتك بيننا مستعارا

المتك : الأترج ، أي نتعاوره بأيدينا نشمه .

قال : والصواع : الطرجهالة .

ويقال : هو المكوك الفارسي الذي يلتقي طرفاه .

ويقال : هو إناء كان يشرب فيه الملك .

قال أبو بكر : وليس ( الإثم ) في أسماء الخمر بمعروف ، ولم يصح فيه بيت صحيح .

ثمة : قال أبو الهيثم : تقول العرب في التشبيه . هو أبوه على طرف الثمة ، إذا كان يشبهه .

وبعضهم يقول ( الثمة ) مفتوحة .

قال : والثمة ، والثمة : الثمام إذ نزع فجعل تحت الأساقي .

يقال : ثممت السقاء أثمه ، إذا جعلت تحته الثمة .

وثم : أبو عبيد ، عن الفراء : الوثم : الضرب ، وأنشد قول طرفة :

فسقى بلادك غير مفسدها

صوب الربيع وديمة تثم

أي تؤثر في الأرض .

وقال ابن السكيت : قال المزني : وجدت كلأ كثيفا وثيمة .

تهذيب اللغة · الجزء ١٥ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٥ · ص ١١٧