تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقتني .

نفد : قال الليث : أنفد القوم إذا نفد زادهم ، ونفد الشيء ينفد نفادا واستنفد القوم ما عندهم وأنفدوه .

ثعلب عن ابن الأعرابي : نافدت الخصم منافدة أي حاججته حتى تقطع حجته وأنشد فقال :

وهو إذا ما قيل هل من وافد

أو رجل عن حقكم منافد

يكون للغائب مثل الشاهد

وقال ابن السكيت : رجل منافد جيد الاستفراغ لحجج خصمه حتى ينفدها فيغلبه .

وقال أبو سعيد : في فلان منتفد عن غيره كقولك مندوحة ، وقال الأخطل في شعره :

لقد نزلت بعبد الله منزلة

فيها عن العقب منجاة ومنتفد

أبو زيد يقال : إن في ماله لمنتفدا أي لسعة .

ثعلب عن ابن الأعرابي : جلس فلان منتفدا ومعتنزا متنحيا .

دفن : قال الليث : دفنه يدفنه دفنا ، والدفين بئر أو حوض ، أو منهل ، سفت الريح فيه التراب حتى ادفن ، وأنشد :

دفن وطام ماؤه كالجريال

قال : والمدفان السقاء البالي والمنهل الدفين أيضا وهو مدفان بمنزلة المدفون ، قال : والمدفان أيضا من الناس والإبل هو الذي يأبق ويذهب على وجهه من غير حاجة ، وإن فيه لدفنا ، والداء الدفين الذي لا يعلم به حتى يظهر منه شر وعر .

وفي حديث شريح : أنه كان لا يرد العبد من الادفان ، ويرده من الإباق البات .

قال أبو عبيد : قال أبو زيد : الادفان أن يزوغ العبد من مواليه اليوم واليومين ، يقال منه : عبد دفون إذا كان فعولا لذلك .

وقال أبو عبيدة : الادفان أن لا يغيب من المصر في غيبته .

قال أبو عبيد : وروى يزيد بن هارون هذا عن هشام بن محمد عن شريح : قال يزيد : الادفان أن يأبق العبد قبل أن ينتهي به إلى المصر الذي يباع فيه ، فإن أبق من المصر فهو الإباق الذي يرد به قال أبو عبيد : أما كلام العرب فعلى ما قال أبو زيد وأبو عبيدة ، وأما الحكم فعلى ما قال يزيد ، أنه إذا سبي فأبق قبل أن ينتهي به إلى المصر ، فوجد فليس ذلك بإباق يرد منه ، فإذا صار إلى المصر فأبق فهذا يرد منه في الحكم ، وإن لم يغب عن المصر ، قلت : والقول على ما قاله أبو زيد وأبو عبيدة ، والحكم على ما فسراه أيضا لأنه

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٩٩