تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الكسائي : ناقة مرمد ومرد إذا أضرعت .

وروي عن قتادة أنه قال : يتوضأ الرجل بالماء الرمد والماء الطرد ، فالطرد الذي خاضته الدواب ، والرمد الكدر . قلت : وبالشواجين ماء يقال له : الرمادة ، وشربت من مائها فوجدته عذبا فراتا .

أبو عبيد عن أبي عمرو : ارقد البعير ارقدادا ، وارمد ارمدادا ، وهو شدة العدو .

وقال الأصمعي : ارقد وارمد إذا مضى على وجهه وأسرع ، وثياب رمد وهي الغبر فيها كدورة مأخوذ من الرماد ، ومن هذا قيل لضرب من البعوض : رمد ، وقال أبو وجرة :

تبيت جارته الأفعى وسامره

رمد به عاذر منهن كالجرب

يصف الصائد ، ومن أمثالهم : شوى أخوك حتى إذا أنضج رمد ، يضرب مثلا للرجل يعود بالفساد على ما كان أصلحه .

مدر : قال الليث : المدر قطع الطين اليابس ، الواحدة مدرة ، والمدر تطيينك وجه الحوض بالطين الحر لئلا ينشف ، والممدرة موضع فيه طين حر ، وقد مدرت الحوض أمدره .

وفي حديث إبراهيم للنبي صلى الله عليه وسلم أنه يأتيه أبوه يوم القيامة فيسأله أن يشفع له فيلتفت إليه فإذا هو بضبعان أمدر ، فيقول : ما أنت بأبي .

قال أبو عبيد : الأمدر المنتفخ الجنبين العظيم البطن .

قال الراعي يصف إبلا لها قيم فقال :

وقيم أمدر الجنبين منخرق

عنه العباءة قوام على الهمل

قوله : أمدر الجنبين أي عظمهما . قال : ويقال : الأمدر الذي قد تترب جنباه من المدر ، يذهب به إلى التراب أي أصاب جسده التراب .

قال أبو عبيد :

وقال بعضهم : الأمدر الكثير الترجيع الذي لا يقدر على حبسه . قال : ويستقيم أن يكون المعنيان جميعا في ذلك الضبعان .

شمر عن ابن شميل : المدراء من الضباع التي لصق بها بولها ويبس خراؤها ، ويقال للرجل : أمدر وهو الذي لا يمتسح بالماء ولا بالحجر ، ومدرت الضبع إذا سلحت .

وقال شمر : سمعت أحمد بن هانىء يقول : سمعت خالد بن كلثوم يروي بيت عمرو بن كلثوم :

ولا تبقي خمور الأمدرينا

بالميم قال : الأمدر الأقلف ، والعرب تسمي القرية المبنية بالطين واللبن المدرة ، وكذلك المدينة الضخمة يقال لها :

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٨٦