تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

برد ، وهي ثمانية وأربعون ميلا بالأميال الهاشمية التي في طريق مكة .

وقيل لدابة البريد : بريد لسيره في البريد وقال الشاعر :

إني أنص العيس حتى كأنني

عليها بأجواز الفلاة بريد

أبو عبيد عن الفراء : هي لك بردة نفسها ، أي خالصا ، وهو لي بردة يميني إذا كان لك معلوما .

قال ابن شميل : إذا قال : وابرده على الفؤاد إذا أصاب شيئا هينا ، وكذلك وابرداه على الفؤاد .

فأما قول الله جل وعز : ﴿ ) ) يحموم * لا بارد ولا ﴾ ( الواقعة : 44 ) فإن المنذري أخبرني عن الحراني عن ابن السكيت : أنه قال : عيش بارد أي طيب وأنشده :

قليلة لحم الناظرين يزينها

شباب ومخفوض من العيش بارد

أي طاب لها عيشها ، ومثله قولهم : نسألك الجنة وبردها أي طيبها ونعيمها .

وقال ابن بزرج : البراد ضعف القوائم من جوع أو إعياء .

ويقال : به براد وقد برد فلان إذا ضعفت قوائمه .

وفي حديث ابن عمر : أنه كان عليه يوم الفتح بردة فلوت .

قال شمر : رأيت أعرابيا بحزيمية وعليه شبه منديل من صوف قد اتزر به فقلت : ما نسميه ؟ فقال : بردة ، قلت : وجمعها برد وهي الشملة المخططة .

وقال الليث : البرد معروف من برود العصب ، والوشي ، وأما البردة فكساء مربع فيه صفرة ونحو ذلك .

قال ابن عمر ، وقال ابن شميل : ثوب برود ليس له زئبر .

وقال أبو عبيد : يقال بردت عينه بالكحل أبردها بردا ، وسقيته شربة بردت بها فؤاده وكلاهما من البرود . قال : وسحابة بردة إذا كانت ذات برد .

ويقال : لا تبرد عن فلان بقول : أي إن ظلمك فلا تشتمه فتنقص من إثمه ، ويقال : إن أصحابك لا يبالون ما بردوا عليك أي أثبتوا عليك .

وقال شمر : ثوب برود إذا لم يكن دفيئا ولا لينا من الثياب ، ورجل به بردة وهو تقطير البول ولا ينبسط إلى النساء ، وبردى اسم نهر بدمشق قال حسان :

يسقون من ورد البريص عليهم

بردى تصفق بالرحيق السلسل

وبردا الجراد جناحاه .

وقال ذو الرمة :

إذا تجاوب من برديه ترنيم

وقال الكميت يهجو بارقا فقال :

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٧٦