تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن شئت حرمت النساء سواكم

وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا

فالنقاخ الماء العذب ، والبرد النوم وأنشد ابن الأعرابي :

أحب أم خالد وخالدا

حبا سخاخين وحبا باردا

قال : سخاخين حب يؤذيني ، وحبا باردا يسكن إليه قلبي .

ويقال : برد لي عليه كذا كذا درهما : أي ثبت .

وقال ابن الأعرابي : البرد النحت .

يقال : بردت الخشبة بالمبرد أبردها بردا إذا نحتها .

قال : والبرد تبريد العين ، والبرود كحل يبرد العين ، والبرود من الشراب ما يبرد الغلة وأنشد :

ولا يبرد الغليل الماء

وقال الليث : يقال : بردت الخبز بالماء إذا صببت عليه الماء فبللته ، واسم ذلك الخبز المبلول : البرود والمبرود ؛ ويقال : اسقني سويقا أبرد به كبدي ، وبردت الماء تبريدا جعلته باردا .

وفي الحديث : ( أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم ) .

وقال الليث : يقال : جئناك مبردين ، إذا جاءوا وقد باخ الحر .

وقال محمد بن كعب : الإبراد أن تزيغ الشمس ، قال : والركب في السفر يقولون : إذا زاغت الشمس قد أبردتم فروحوا ، وقال ابن أحمد :

في موكب زحل الهواجر مبرد

قلت : لا أعرف محمد بن كعب هذا ، غير أن الذي قاله صحيح من كلام العرب ، وذلك أنهم ينزلون للتغوير في شدة الحر ، ويقيلون ، فإذا زالت الشمس ثاروا إلى ركابهم ، فغيروا عليها أقتابها ورحالها ، ونادى مناديهم : ألا قد أبردتم فاركبوا .

وقال الليث : يقال أبرد القوم إذا صاروا في وقت القر آخر القيظ ، قال : والبرود كحل يبرد به العين من الحر ، والإنسان يتبرد بالماء : يغتسل به ، ويقال : سقيته فأبردت له إبرادا إذا سقيته باردا .

ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :

( إذا أبردتم إلي بريدا فاجعلوه حسن الوجه حسن الاسم ) .

والبريد : الرسول وإبراده إرساله ، وقال الراجز :

رأيت للموت بريدا مبردا

وقال بعض العرب : الحمى بريد الموت ، أراد أنها رسول الموت تنذر به . وسكك البريد كل سكة منها بريد اثنا عشر ميلا ، والسفر الذي يجوز فيه قصر الصلاة أربعة

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٧٥