لغيره ، ويقال : دع في الضرع مادة اللبن ، فالمتروك في الضرع هو الداعية ، وما اجتمع إليه فهو المادة ، والأعراب مادة الإسلام ، والمداد ما يكتب به ، يقال : مدني يا غلام أي أعطني مدة من الدواة ، وإن قلت : امددني مدة كان جائزا ، وخرج على مجرى المدد بها والزيادة ، والمديد شعير يجش ثم يبل فيضفر البعير والمدة الغاية ، يقال لهذه الأمة مدة أي غاية من بقائها ، ويقال : أمد الله في عمرك ، أي جعل لعمرك مدة طويلة ، والمد مكيال معلوم وهو ربع الصاع ، ولعبة للصبيان تسمى مداد قيس .
وقال أبو زيد : يقال : مد وثلاثة أمداد ومدد ومداد كثيرة ، والتمدد كتهدد السقاء ، وكذلك كل شيء تبقى فيه سعة المد ، ويقال : امتد بهم السير أي طال .
وقوله سبحان الله : مداد كلماته أي عددها وكثرتها ، والأمدة المساك في حافتي الثوب إذا ابتدىء في عمله .
وقال ابن الأعرابي : مدمد أي هرب ، قال : والمدد العساكر التي تلحق بالمغازي في سبيل الله ، ويقال : جاء هذا على مداد واحد أي على مثال واحد .
وقال جندل :
لم أقو فيهن ولم أساند
على مداد وروي واحد
والإمدان مياه السباخ .
وقال أبو الطمحان :
فأصبحن قد أقهين عني كما أبت
حياض الإمدان الظباء القوامح
وقال أبو زيد : الأمدان الماء الملح الشديد الملوحة ، وفلان يماد فلانا ، أي يماطله ويجاذبه ويقال : مددت الأرض مدا إذا زدت فيها ترابا أو سمادا من غيرها ، ليكون أعمر لها وأكثر ريعا لزرعها .
وقال شمر : كل شيء امتلأ وارتفع فقد مد وأمددته أنا ، ومد النهار : إذا ارتفع .
وقال يونس : ما كان من الخير فإنك تقول : أمددته ، وما كان من الشر ، فهو مددته ، ومد النهر النهر إذا جرى فيه .
ومددنا القوم صرنا لهم مددا وأمددناهم بغيرنا .
وقال أبو زيد : الإمدان الماء المالح الشديد الملوحة .
انتهى والله أعلم .