تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو حاتم عن الأصمعي يقال : أبد هذا الجزوز في الحي فأعط كل إنسان بدته أي نصيبه .

وقال ابن الأعرابي : البدة : القسم . وأنشد :

فمنحت بدتها رفيقا جامحا

والنار تلفح وجهه بأوارها

أي أطعمته بعضها : أي قطعة منها ، قال : والبداد أن تبد المال القوم فتقسمه بينهم ، وقد أبددتهم المال والطعام ، والاسم البدة والبداد ، والبدد جمع البدة ، والبدد جمع البداد ؛ وقال : جاءت الخيل بداد بداد إذا جاءت متبددة ، وقال ذلك أبو زيد وأنشد :

كنا ثمانية وكانوا جحفلا

لجبا فشلوا بالرماح بداد

أي متبددين .

وقال الأصمعي : العرب تقول : لو كان البداد لما أطاقونا . قال : والبداد : البراز تقول : لو بارزونا رجل لرجل . قال : فإذا طرحوا الألف واللام خفضوا ، فقالوا : يا قوم بداد بداد مرتين أي ، ليأخذ كل رجل رجلا ، وقد تباد القوم إذا أخذوا أقرانهم . ويقال : لقوا قوما أبدادهم ، ولقيهم قوم أبدادهم ، أي أعدادهم لكل رجل رجل .

ويقال : لقي فلان وفلان فلانا فابتداه بالضرب ، أي أخذاه من ناحيتيه ، والسبعان يبتدان الرجل ، والرضيعان التوأمان يبتدان أمهما ، يرضع هذا من ثدي وهذا من ثدي ، ويقال : لو أنهما لقياه بخلاء فابتداه لما أطاقاه ، ويقال : لما أطاقه أحدهما ، وهي المبادة . ولا يقال : ابتدها ابنها ولكن ابتدها ابناها ، ويقال : إن رضاعها لا يقع منهما موقعا فأبدهما تلك النعجة الأخرى ، فيقال : قد أبددتهما .

غيره : تبدد القوم : إذا تفرقوا ، وذهب القوم بداد بداد ، وجاءت الخيل بداد بداد أي واحدا واحدا ، واستبد فلان برأيه إذا تفرد به .

أبو عبيد عن أبي زيد : البدادان في القتب بمنزلة الكر في الرحل .

وقال أبو مالك : البداد بطانة تحشى وتجعل تحت القتب وقاية للبعير ألا يصيب ظهره القتب ، ومن الشق الآخر مثله ، وهما محيطان مع القتب ، والجديات من الرحل شبه الصدغة يبطن به أعالي الظلفات إلى وسط الحنو .

قلت : البدادان في القتب شبه مخلاتين تحشيان وتشدان بالخيوط إلى ظلفات القتب وأحنائه . ويقال لها : الأبدة واحدها بد ، وللاثنين بدان فإذا شدت إلى القتب فهي مع القتب حداجة حينئذ .

وقال الليث : البداد لبد يشد مبدودا على الدابة الدبرة ، تقول : بد عن دبرها أي

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٥٦