تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رد القيان جمال الحي فاحتملوا

إلى الظهيرة وأمر بينهم لبك

ابن الأعرابي : الردد : القباح من الناس ، يقال : في وجهه ردة وهو راد ، وارتد الرجل عن دينه ردة إذا كفر بعد إسلامه ، وأمر الله لا مرد له . انتهى والله أعلم .

| 1 ( باب الدال واللام ) 1

( د ل )

دل ، لد : مستعمل .

دل : في الحديث : أن أصحاب عبد الله بن مسعود كانوا يرحلون إلى عمر بن الخطاب فينظرون إلى سمته وهديه ودله فيتشبهون به .

قال أبو عبيد : أما السمت فيكون بمعنيين : أحدهما حسن الهيئة والمنظر في الدين وهيئة أهل الخير ، والمعنى الثاني أن السمت الطريق ، يقال : الزم هذا السمت ، وكلاهما له معنى ، إما أرادوا هيئة الإسلام أو طريقة أهل الإسلام .

وقوله : إلى هديه ودله فإن أحدهما قريب من الآخر ، وهما من السكينة والوقار في الهيئة والمنظر والشمائل وغير ذلك .

وقال عدي بن زيد يمدح امرأة بحسن الدل فقال :

لم تطلع من خدرها تبتغي خبا

ولا ساء دلها في العناق

وروي عن سعد أنه قال : بينا أنا أطوف بالبيت إذ رأيت امرأة أعجبني دلها ، فأردت أن أسأل عنها ، فخفت أن تكون مشغولة ولا يغرك جمال امرأة لا تعرفها .

وقال شمر : الدلال للمرأة ، والدل حسن الحديث وحسن المزح والهيئة ، وأنشد فقال :

فإن كان الدلال فلا تلحي

وإن كان الوداع فبالسلام

قال : ويقال هي تدل عليه ، أي تجترىء عليه ، يقال : ما دلك علي أي ما جرأك علي ، وأنشد :

فإن تك مدلولا علي فإنني

لعهدك لا غمر ولست بفاني

أراد ، فإن جرأك علي حلمي فإني لا أقر بالظلم .

وقال قيس بن زهير :

أظن الحلم دل علي قومي

وقد يستجهل الرجل الحليم

قال محمد بن حبيب : دل علي قومي ، أي جرأهم ، وفيها يقول :

ولا يعييك عرقوب للأي

إذا لم يعطك النصف الخصيم

وقوله : عرقوب للأي ، يقول : إذا لم ينصفك خصمك فأدخل عليه عرقوبا يفسخ حجته ، والمدل بالشجاعة : الجريء .

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ٤٧