وقال الليث : الظؤور من النوق التي تعطف على ولد غيرها أو على بو تقول : ظئرت فأظأرت بالظاء ، فهى ظؤور ، ومظؤور وجمع الظؤور ، أظآر وأظؤر . وقال متمم :
فما وجد أظآر ثلاث روائم
رأين مجرا من حوار ومصرعا
وقال الآخر في الظؤار :
يعقلهن جعدة من سليم
بئس معقل الذود الظؤار
وقال الليث : ظأرني فلان على أمر كذا وأظأرني وظاءرني على فاعلني أي عطفني .
وقال أبو عبيد : من أمثالهم في الإعطاء من الخوف قولهم : الطعن يظأر يقول : إذا خافك أن تطعنه فتقتله عطفه ذلك عليك فجاد بماله حينئذ للخوف .
وروي عن ابن عمر أنه اشترى ناقة فرأى بها تشريم الظئار فردها ، والتشريم التشقيق ، والظئار أن تعطف الناقة على غير ولدها ، وذلك أن تدس درجة من الخرق مجموعة في رحمها ، وتجلل بغمامة تستر رأسها ، وتترك كذلك حتى تغمها ، ثم تنزع الدرجة ويدنى حوار ناقة أخرى منها ، وقد لوث رأسه وجلده بما خرج مع الدرجة من أذى الرحم ، فتظن أنها ولدته إذا سافته فتدر عليه وترأمه ، وإذا دست الدرجة في رحمها ، ضم ما بين شفري حيائها بسبر ، فأراد بالتشريم ما تخرق من شفريها .
وقال الأصمعي : عدو ظأر إذا كان معه مثله ، قال : وكل شيء مع شيء مثله فهو ظأر .
وقال الأرقط يصف حمرا :
تأنيفهن نقل وأفر
والشد تارات وعدو ظأر
التأنيف : طلب أنف الكلأ ، أراد : عندها صون من العدو لم تبذله كله .
وفي الحديث : ومن ظأره الإسلام ، أي عطفه .
وفي حديث عمر : أنه كتب إلى هني ، وهو في نعم الصدقة : أن ظاور ، قال : وكنا نجمع الناقتين والثلاث على الربع الواحد ، ثم نحدرها إليه .
قال شمر : المعروف في كلام العرب ظاءر بالهمز وهي المظاءرة ، وهو أن تعطف الناقة إذا مات ولدها أو ذبح على ولد أخرى .
وقال الأصمعي : كانت العرب إذا أرادت أن تغير ظاءرت بتقدير فاعلت وذلك أنهم يبقون اللبن ليسقوه الخيل ، قال : ومن أمثالهم : الطعن يظأر أي يعطف على الصلح ، وهذا أحسن من قول أبي عبيد الذي ذكرته قبل هذا .