وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ يستثنون * فطاف عليها ﴾ ( القلم : 19 ) لا يكون الطائف إلا ليلا ، ولا يكون نهارا ، وقد تتكلم به العرب فيقولون : أطفت به نهارا ، وليس موضعه بالنهار ، ولكنه بمنزلة قولك : لو ترك القطا ليلا لنام ، لأن القطا لا يسري ليلا ، أنشدني أبو الجراح :
أطفت بها نهارا غير ليل
وألهى ربها طلب الرجال
وقال الليث : الطياف : سواد الليل ، وأنشد :
عقبان دجن بادرت طيافا
فطأ : أبو زيد في كتاب الهمز : فطأت الرجل أفطؤه فطأ إذا ضربته بعصا ، أو بظهر رجلك .
قال : وتفاطأ فلان عن القوم بعدما حمل عليهم تفاطؤا ، وذلك إذا انكسر عنهم ورجع .
قال : ويقال : تبازخ عنهم تبازخا في معناها .
وقال الليث : الفطأ في سنام البعير ، بعير أفطأ الظهر ، والفعل فطىء يفطأ فطاء .
أبو عبيد عن الأحمر وأبي عمرو : الأفطأ مهموز : الأفطس .
ثعلب عن ابن الأعرابي : أفطأ الرجل إذا جامع جماعا كثيرا ، وأفطأ إذا اتسعت حاله ، وأفطأ إذا ساء خلقه بعد حسن .
وطف : قال الليث : الوطف كثرة شعر الحاجبين والأشفار واسترخاؤه .
ويقال : سحابة وطفاء ، كأنما بوجهها حمل كثير ، ويقال في الليل : ظلام أوطف .
ومن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان بأشفاره وطف ، المعنى أنه كان في هدب أشفار عينيه طول ، يقال : رجل أوطف ، وامرأة وطفاء ، إذا كانا كثيري شعر أهداب العين .
وفي حديث آخر أنه كان أهدب الأشفار أي طويلها .
أبو زيد : الوطفاء الديمة السح الحثيثة طال مطرها أو قصر إذا تدلت ذيولها ، وقال امرؤ القيس :
ديمة هطلاء فيها وطف
فوط : قال الليث : الفوط : ثياب تجلب من السند ، الواحدة فوطة ، وهي غلاظ قصار تكون مآزر .
قلت : لم أسمع في شيء من كلام العرب العاربة الفوط ، ورأيت بالكوفة أزرا مخططة يشتريها الجمالون والخدم فيتزرون بها ، الواحدة فوطة ، قال : فلا أدري أعربي أم لا . انتهى والله تعالى أعلم .