| 1 ( باب الظاء والنون ) 1
( ظ ن )
ظن : أبو عبيد عن أبي عبيدة : قال : الظن يقين وشك وأنشد :
ظني بهم كعسى وهم بتنوفة
يتنازعون جوائز الأمثال
يقول : اليقين منهم كعسى ، وعسى شك .
وقال شمر : قال أبو عمرو : معناه ما يظن بهم من الخير فهو واجب ، وعسى من الله واجب .
وقال الله جل وعز حكاية عن الإنسان : ﴿ للهكتابيه * إنى ظننت أنى ملاق حسابيه ﴾ ( الحاقة : 20 ) أي علمت ، وكذلك قوله : { وظنو صلى الله عليه وسلم
1764 ا أنهم قد كذبوا } ( يوسف : 110 ) أي علموا يعني الرسل ، أن قومهم قد كذبوهم فلا يصدقونهم ، وهي قراءة ابن عامر وابن كثير ونافع وأبي عمرو ، بالتشديد وبه قرأت عائشة ، وفسرته على ما ذكرناه .
وقال الليث : الظنين المعادي ، والظنين المتهم الذي تظن به التهمة ومصدره الظنة بالتشديد ، والظنون الرجل السيىء الظن بكل أحد ، والظنون الرجل القليل الخير .
وأخبرني المنذري عن أبي طالب قال : الظنون المتهم في عقله ، والظنون كل ما لا يوثق به من ماء وغيره ويقال : علمه بالشيء ظنون إذا لم يوثق به . وأنشد أبو الهيثم :
كصخرة إذ تسائل في مراح
وفي حزم وعلمهما ظنون
وقول الله جل وعز : ( وما هو على الغيب بظنين ) معناه ما هو على ما ينبىء عن الله من علم الغيب بمتهم ، وهذا يروى عن علي .
وقال الفراء ويقال : ( ما هو على الغيب بظنين ) ما هو بضعيف ، يقول : هو محتمل له .
والعرب تقول للرجل الضعيف أو القليل الحيلة : هو ظنون .
قال : وسمعت بعض قضاعة يقول : ربما دلك على الرأي الظنون ، يريد الضعيف من الرجال ، فإن يكن معنى ظنين ضعيف فهو كما قيل ماء شرب وشريب ، وقروني وقريني وقرونتي وقرينتي ، وهي النفس والعزيمة .
وقال ابن سيرين ما كان علي يظن في قتل عثمان ، وكان الذي يظن في قتله غيره .
وقال أبو عبيد : قوله يظن يعني يتهم ، وأصله من الظن ، إنما هم يفتعل منه وكان في الأصل : يظتن فثقلت الظاء مع التاء فقلبت ظاء مشددة حين أدغمت ، وأنشد :
وما كل من تظنني أنا معتب
ولا كل ما يروى علي أقول
ومثله :