فيكم ؟ فقال : لا ، إنما هو أتي فينا قال : فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بميراثه لابن أخته ) .
قال أبو عبيد : قال الأصمعي في قوله : إنما هو أتي فينا ، فإن الأتي الرجل يكون في القوم ليس منهم ، ولهذا قيل : المسيل الذي يأتي من بلد قد مطر فيه إلى بلد لم يمطر فيه : أتي .
وقال العجاج : سيل أتي مده أتي .
ويقال : أتيت السيل فأنا أوتيه إذا سهلت سبيله من موضع إلى موضع ليخرج إليه ، وأصل هذا من الغربة ، ولهذا قيل : رجل أتاوي إذا كان غريبا في غير بلاده .
ومنه حديث عثمان حين أرسل سليط بن سليط وعبد الرحمن بن عتاب إلى عبد الله بن سلام فقال : ائتياه فتنكرا له وقولا : إنا رجلان أتاويان ، وقد صنع الله ما ترى فما تأمر ؟ فقالا له ذلك ، فقال : لستما بأتاويين ، ولكنكما فلان وفلان وأرسلكما أمير المؤمنين .
قال أبو عبيد : قال الكسائي : الأتاوي بالفتح الغريب الذي هو في غير وطنه .
وأنشدنا هو وأبو الجراح ، لحميد الأرقط :
يصبحن بالقفر أتاويات
معترضات غير عرضيات
وقال الأصمعي : يقال تأتي فلان لحاجته إذا ترفق لها وأتاها من وجهها .
أبو عبيد : تأتى للقيام ، والتأتي التهيؤ للقيام .
وقال الأعشى :
إذا هي تأتى تريد القيام
تهادى كما قد رأيت البهيرا
ويقال : ما أحسن أتو يديها وأتي يديها ، يعني رجع يديها ، ويقال : أتيته أتية وأتوته أتوة واحدة .
وقال الهذلي :
كنت إذا أتوته من غيب
وقال الليث : الإتياء الإعطاء ، آتى يؤاتي إيتاء ، قال وتقول : هات معناه : آت على فاعل ، فدخلت الهاء على الألف ، والمؤاتاة حسن المطاوعة ، تأتى لفلان أمره ، وقد أتاه الله تأتية ، وأنشد :
تأتى له الدهر حتى انجبر
والإتاوة الخراج وجمعها الأتاوى ، والإتاوات .
وأنشد الأصمعي فقال :
أفي كل أسواق العراق إتاوة
وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم
أبو عبيدة ، عن أبي زيد : أتوته ، أتوة إذا رشوته ، إتاوة ؛ وهي الرشوة .
وأنشد البيت :
أفي كل أسواق العراق إتاوة
ويقال : آتيت فلانا على أمر مؤاتاة ولا