وقال أبو حاتم : الطفاوة الدارة التي حول القمر ، وكذلك طفاوة القدر ما طفا عليها من الدسم .
قال العجاج :
طفاوة الأثر كحم الجمل
والجمل الذين يذيبون الشحم .
طفأ : قال الله جل وعز : ﴿ كلمآ أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ﴾ ( المائدة : 64 ) أي أهمدها حتى تبرد ، وقد طفئت تطفأ طفوءا ، والنار سكن لهبها وجمرها يتقد فهي خامدة ، فإذا سكن لهبها وبرد جمرها فهي هامدة طافئة .
طوف طيف : قال الله جل وعز : ﴿ فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد ﴾ ( الأعراف : 133 ) .
قال الفراء : أرسل الله عليهم السماء سبتا فلم تقلع ليلا ولا نهارا ، فضاقت بهم الأرض ، فسألوا موسى أن يرفع عنهم ، فرفع ، فلم يتوبوا .
وأخبرني المنذري عن أبي بكر الخطابي ، عن محمد بن يزيد ، عن يحيى بن يمان عن المنهال بن خليفة ، عن الحجاج ، عن الحكم بن حبناء عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطوفان الموت .
وأخبرني عن أبي العباس أنه قال : قال الأخفش في قوله : ﴿ فأرسلنا عليهم الطوفان ﴾ قال : واحدته في القياس طوفانة ، وأنشد فقال :
غير الجدة من آياتها
خرق الريح وطوفان المطر
قال : وهو من طاف يطوف .
وقال أبو العباس : الطوفان مصدر مثل الرجحان والنقصان ، فلا حاجة إلى أن نطلب له واحدا .
وقال غيره : يقال لشدة سواد الليل طوفان .
وقال الراجز :
وعم طوفان الظلام الأثأبا
وقال الزجاج : الطوفان من كل شيء ، ما كان كثيرا محيطا مطيفا بالجماعة كلها كالغرق الذي يشمل المدن الكثيرة ، يقال له : طوفان ، وكذلك القتل الذريع طوفان ، والموت الجارف طوفان .
وقال الفراء في قوله جل وعز : ﴿ طوافون عليكم بعضكم على بعض ﴾ ( النور : 58 ) هذا كقولك في الكلام : إنما هم خدمكم ، وطوافون عليكم ، قال : ولو كان نصبا كان صوابا تخرجه من عليهم .
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم قال : الطائف هو الخادم الذي يخدمك برفق وعناية ، وجمعه الطوافون ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في الهرة : إنما هي من الطوافات في البيت ، أراد والله أعلم أنها من خدم البيت .
وقال الفراء في قول الله جل وعز : { إذا