يتم ييتم وجمع اليتيم يتامى وأيتام .
وقوله تعالى : ﴿ وءاتوا اليتامى أموالهم ﴾ ( النساء : 2 ) سماهم يتامى بعد بلوغهم وإيناس رشدهم للزوم اليتم إياهم .
كما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم بعد كبره : يتيم أبي طالب لأنه رباه .
وقال الأصمعي : اليتيمة : الرملة المنفردة قال : وكل منفرد ومنفردة عند العرب يتيم ويتيمة .
وقال المفضل : أصل اليتم : الغفلة قال : وبه يسمى اليتيم يتيما ، لأنه يتغافل عن بره .
وقال أبو عمرو : اليتم الإبطاء ، ومنه أخذ اليتيم لأن البر يبطىء عنه .
وقال الأصمعي : اليتم في البهائم من قبل الأم ، وفي الناس من قبل الأب .
وقال شمر : أنشدني ابن الأعرابي :
أفاطم إني هالك فتثيني
ولا تجزعي كل النساء يتيم
قال ابن الأعرابي : أراد كل منفرد يتيم ، قال ويقول الناس : إني صحفت وإنما يصحف من الصعب إلى الهين لا من الهين إلى الصعب .
وقال أبو عبيدة : المرأة تدعى يتيما ما لم تتزوج ، فإذا تزوجت زال عنها اسم اليتم ، وكان المفضل ينشد : كل النساء يتيم لهذا المعنى .
وقال أبو سعيد : يقال للمرأة يتيمة لا يزول عنها اسم اليتم أبدا ، وأنشد :
وينكح الأرامل اليتامى
وقال ابن شميل : هو من ميتمة أي في يتامى ، وهذا جمع على مفعلة كما يقال : مشيخة للشيوخ ، ومسيفة للسيوف .
أتم : الحراني عن ابن السكيت قال : الأتم من الخرز أن ينفتق خرزتان فتصيرا واحدة ، ويقال : امرأة أتوم إذا التقى مسلكاها ، قال ويقال : ما في سيره أتم ولا يتم أي إبطاء .
وقال خالد بن يزيد : الأتوم من النساء المفضاة ، قال : وأصله من أتم يأتم إذا جمع بين شيئين ، قال : ومنه سمي المأتم لاجتماع الناس فيه . يقال : أتم يأتم وأتم يأتم .
قال : ومأتم من أتم يأتم ، قال : والمأتم : النساء يجتمعن في فرح أو حزن ، وأنشد :
في مأتم مهجر الرواح
وقال ابن مقبل في الفرج :
ومأتم كالدمى حور مدامعها
لم تيأس العيش أبكارا ولا عونا
أراد نساء كالدمى ، قال أبو بكر : العامة تغلط فتظن أن المآتم : النوح والنياحة . والمآتم : النساء المجتمعات في فرح أو حزن .