والنسران وما أشبهها .
وقيل في قول الفرزدق :
أتاني بها والليل نصفين قد مضى
أقامر في نصف قد تولت توائمه
قيل : أراد بالتوائم النجوم كلها ، سميت بذلك لتشابهها ، أي كواكب النصف الماضي من الليل ، ويقال للمفازة إذا كانت بعيدة : متآم .
قال ابن الأعرابي : معناها أنها تهلك سالكها جماعة جماعة .
وهي متآم ، لأنها تري الشخص شخصين .
توم : أبو عبيد : التوم : اللؤلؤ ، والواحدة تومة .
وقال أبو عمرو : هي الدرة والتومة والتؤامية واللطيمة .
قلت : والعرب تسمي بيض النعام التوم تشبيها بتوم اللؤلؤ ومنه قوله :
به التوم في أفحوصة يتصيح
وقال ذو الرمة يصف نباتا وقع عليه الطل متعلق من أغصانه كأنه الدر فقال :
وحف كأن الندى والشمس ماتعة
إذا توقد في أفنانه التوم
أفنانه : أغصانه الواحد فنن توقد أنار لطلوع الشمس عليه ، والتوم الواحدة تومة وهي مثل الدرة تعمل من الفضة ، هكذا فسر في شعر ذي الرمة .
وقال الليث : التومة : القرط .
وقال ابن السكيت : قال أيوب ومسحل ابنا ربداء ابنة جرير :
كان جرير يسمي قصيدتيه اللتين مدح فيهما عبد العزيز بن مروان وهجا الشعراء ، إحداهما :
ظعن الخليط لغربة وتنآئي
ولقد نسيت برامتين عزائي
والأخرى :
يا صاحبي دنا الرواح فسيرا
كان يسميهما التومتين .
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للنساء : ( تعجز إحداكن أن تتخذ حلقتين أو توأمتين من فضة ثم تلطخهما بعنبر ) .
قلت : من قال للدرة : تومة شبهها بما يسوى من الفضة كاللؤلؤة المستديرة تجعلها الجارية في أذنيها ، ومن قال : تؤامية نسبها إلى تؤام وهي قصبة عمان ، ومن قال : توأمية ، فهما درتان للأذنين إحداهما توأمة الأخرى .
يتم : قال الليث : اليتيم الذي مات أبوه فهو يتيم حتى يبلغ ، فإذا بلغ زال عنه اسم اليتيم ، واليتيم من قبل الأب في بني آدم ، وقد يتم ييتم يتما وقد أيتمه الله .
قال الفراء : يقال : يتم ييتم يتما وقد أيتمه الله ، وحكيت لي : ما كان يتيما ، ولقد