لحمها بعضه بعضا . وقال أبو سعيد : امرأة مبتلة الخلق عن النساء لها عليهن فضل ، ذلك قول الأعشى :
مبتلة الخلق مثل المها
ة لم تر شمسا ولا زمهريرا
وقال غيره : المبتلة التامة الخلق وأنشد لأبي النجم :
طالت إلى تبتيلها في مكر
أي طالت في تمام خلقها ، وقال بعضهم : تبتيل خلقها انفراد كل شيء منها بحسنه لا يتكل بعضه على بعض . وقال شمر : قال ابن الأعرابي : المبتلة من النساء الحسنة الخلق لا يقصر شيء عن شيء . ألا تكون حسنة العين سمجة الأنف ، ولا حسنة الأنف سمجة الفم ولكن تكون تامة .
وقال غيره : هي التي تفرد كل شيء منها بالحسن على حدته ، ورجل أبتل إذا كان بعيد ما بين المنكبين وقد بتل يبتل بتلا .
وقال الليث : البتيلة كل عضو بلحمه مكتنز من أعضاء اللحم على حياله وأنشد :
إذا المتون مدت البتائلا
وفي الحديث قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم العمرى ، أي الأحب ، والعمرى نبات ، قال شمر : البتل القطع ، ومنه صدقة بتلة ، أي قطعها من ماله ، ويقال للمرأة إذا تزينت وتحسنت : إنها تتبتل ، وإذا تركت النكاح فقد تبتلت ، وهذا ضد الأول ، والأول مأخوذ من المبتلة التي تم حسن كل عضو منها .
بلت : أبو عبيد عن الأصمعي : بلت يبلت إذا انقطع من الكلام وقال أبو عمرو : بلت يبلت إذا لم يتحرك وسكت وأنشد غيره :
كأن لها في الأرض نسيا تقصه
على أمها وإن تخاطبك تبلت
وقال بعضهم : معنى تبلت ههنا تفصل الكلام ، وقال الليث : المبلت بلغة حمير مضمون المهر وأنشد :
وما زوجت إلا بمهر مبلت
أي مضمون .
أبو عبيد عن الأصمعي : بتلت الشيء وبلته إذا قطعته وأنشد :
وإن تخاطبك تبلت
أي ينقطع كلامها من خفرها ، قاله المبرد .
وقال أبو عمرو : البليت الرجل الزميت ، وقال أيضا : هو الرجل اللبيب الأريب وأنشد :
ألا أرى ذا الضعفة الهبيتا
المستطار قلبه المسحوتا
يشاهل العميثل البليتا
الصحكيك الهشم الزميتا
قال : الهبيت الأحمق ، والعميثل السيد