وقال ابن السكيت : تربة واد من أودية اليمن .
ابن بزرج : قالوا تربت القرطاس فأنا أتربة تربا وتربت فلان الإهاب لتصلحه ، وتربت السقاء وكل ما يصلح فهو متروب ، وكل ما يفسد فهو مترب مشدد .
قال الفراء في قول الله جل ثناؤه : ﴿ خلق من مآء ﴾ ﴿ دافق * يخرج من بين الصلب ﴾ ( الطارق : 6 ، 7 ) .
قال : الترائب ما اكتنف لبات المرأة مما يقع عليه القلادة ، وقوله من الصلب والترائب يعني صلب الرجل وترائب المرأة يقال للشيئين ليخرجن من بني هذين خير كثير ومن هذين خير كثير .
وقال الزجاج : جاء في التفسير : أن الترائب أربع أضلاع من ميمنة الصدر وأربع أضلاع من يسرة الصدر .
وجاء أيضا في التفسير : أن الترائب اليدان والرجلان والعينان .
وقال أهل اللغة أجمعون : الترائب موضع القلادة من الصدر وأنشدوا فقالوا :
مهفهفة بيضاء غير مفاضة
ترائبها مصقولة كالسجنجل
قال المنذري : أخبرني أبو الحسن الشيخي عن الرياشي قال : التريبتان الضلعان اللتان تليان الترقوتين ، وأنشد :
ومن ذهب يلوح على تريب
كلون العاج ليس له غضون
أبو عبيد : الصدر فيه النحر ، وهو موضع القلادة ، واللبة موضع النحر ، والثغرة ثغرة النحر ، وهي الهزمة بين الترقوتين ، وقال :
والزعفران على ترائبها
شرق به اللبات والنحر
والترقوتان العظمان المشرفان في أعلى الصدر من رأس المنكبين إلى طرف ثغرة النحر ، وباطن الترقوتين الهواء الذي يهوي في الجوف لو خرق ، ويقال له القلتان . وهما الحافنتان أيضا ، والزاقنة طرف الحلقوم .
تبر : قال الليث : التبر الذهب والفضة قبل أن يصاغا .
قال : وبعضهم يقول : كل جوهر قبل أن يستعمل تبر ، من النحاس والصفر ، وأنشد :
كل قوم صيغة من تبرهم
وبنو عبد مناف من ذهب
ثعلب عن ابن الأعرابي : التبر الفتات من الذهب والفضة قبل أن يصاغا ، قلت : التبر يقع على جميع جواهر الأرض قبل أن تصاغ ، منها النحاس والصفر والشبة والزجاج وغيره ، فإذا صيغا فهما ذهب وفضة ، وقول الله جل وعز : ﴿ والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا ﴾ ( نوح : 28 ) .
قال الزجاج : معناه إلا هلاكا ولذلك