وعرته فترة ، والفتر قدر ما بين طرف الإبهام وطرف المسبحة ، وقد فترت الشيء إذا قدرته بفترك ، كما تقول : شبرته بشبري .
ثعلب عن ابن الأعرابي : أفتر الرجل إذا ضعفت جفونه فانكسر طرفه .
وفي الحديث أنه عليه السلام : نهى عن كل مسكر ومفتر ؛ فالمسكر الذي يزيل العقل إذا شرب والمفتر الذي يفتر الجسد إذا شرب ، وماء فاتر بين الحار والبارد .
وقال ابن مقبل يصف غيثا :
تأمل خليلي هل ترى ضوء بارق
يمان مرته ريح نجد ففترا
قال حماد الراوية : فتر أي أقام وسكن .
وقال الأصمعي : فتر مطر فرغ ماءه وكف وتحير .
أبو زيد : الفتر النبية وهو الذي يعمل من خوص ينخل عليه الدقيق كالسفرة .
ت ر ب
ترب ، تبر ، برت ، بتر ، رتب ، ربت : مستعملات .
ترب : أبو عبيد عن الأصمعي : الترتب الأمر الثابت .
أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : الترتب بضم التاءين العبد السوء ، وقال : والترتب التراب أيضا .
أبو عبيد عن أبي عمرو : التيرب التراب وقال غيره يقال : بفيه التيرب والتريب والترباء والتوراب .
شمر عن ابن الأعرابي : بفية التيرب والتريب . ويقال : بعير تربوت إذا كان ذلولا ، وناقة تربوت كذلك ، فهذه الحروف التي جاءت في هذا الباب مع زيادة التاء والياء والواو .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( تنكح المرأة لميسمها ولمالها ولحسبها ، عليك بذات الدين تربت يداك ) .
قال أبو عبيد قوله : تربت يداك ، يقال للرجل إذا قل ماله : قد ترب أي افتقر حتى لصق بالتراب .
قال الله جل وعز : ﴿ مقربة * أو مسكينا ذا ﴾ ( البلد : 16 ) ، قال : ويروى والله أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتعمد الدعاء عليه بالفقر ولكنها كلمة جارية على ألسنة العرب يقولونها وهم لا يريدون وقوع الأمر ، قال وقال بعض الناس : إن قوله : تربت يداك يريدون استغنت يداك ، وهذا خطأ لا يجوز في الكلام ، ولو كان كما قال لقال : أتربت يداك ، يقال : أترب الرجل فهو مترب إذا كثر ماله ، فإذا أرادوا الفقر قالوا ترب يترب .
وقال ابن عرفة : أراد بقوله : تربت يداك ، إن لم تفعل ما أمرتك به .