كأن فتات العهن في كل منزل
نزلن به حب الفنا لم يحطم
انتهى والله أعلم .
| 1 ( باب التاء والباء ) 1
( ت ب )
تب ، بت : ( مستعملان ) .
( تب ) : قال الليث : التب الخسار ؛ يقال : تبا لفلان على الدعاء ، نصب لأنه مصدر محمول على فعله ؛ قال : وتببت فلانا أي قلت له : تبا . قال : والتباب الهلاك ؛ ورجل تاب ضعيف والجميع الإتباب وقول الله جل وعز : ﴿ وما زادوهم غير تتبيب ﴾ ( هود : 101 ) قال أهل التفسير : ما زادوهم غير تخسير ؛ ومنه قول الله جل وعز : ﴿ ﴾ ( المسد : 1 ) أي خسرت ، قال : ﴿ السبيل وما كيد فرعون إلا فى ﴾ ( غافر : 37 ) أي ما كيده إلا في خسران .
وقال أبو زيد : إن من النساء التابة وهي الكبيرة ، ورجل تاب أي كبير ، وقال غيره : حمار تاب الظهر إذا دبر ، وجمل تاب كذلك ، ويقال : استتب أمر فلان إذا اطرد واستقام وتبين ؛ وأصل هذا من الطريق المستتب ، وهو الذي خد فيه السيارة خدودا وشركا فوضح واستبان لمن سلكه ، كأنه ثبت بكثرة الوطء وقشر وجهه فصار ملحونا بينا من جماعة ما حواليه من الأرضين ، فشبه الأمر الواضح البين المستقيم به ، وأنشد المازني في المعاني :
ومطية ملث الظلام بعثته
يشكو الكلال إلي دامى الأظلل
أودى السرى بقتاله ومراحه
شهرا نواصي مستتب معمل
نصب نواصي لأنه جعله ظرفا ، أراد في نواصي طريق مستتب .
نهج كأن حرث النبيط علونه
ضاحي الموارد كالحصير المرمل
شبه ما في هذا الطريق المستتب من الشرك والطرقات بآثار السن ، وهو الحديد الذي يحرث به الأرض ، وقال آخر في مثله :
أنضيتها من ضحاها أو عشيتها
في مستتب يشق البيد والأكما
أي في طريق ذي خدود أي شقوق موطوء بين ، والتبي ضرب من تمر البحرين رديء يأكله سقاط الناس .
وقال الجعدي :
وأعظم بطنا تحت درع تخاله
إذا حشي التبي زقا مقيرا
ثعلب عن ابن الأعرابي : تب إذا قطع وتب إذا خسر ، ومن أمثالهم : ملك عبد عبدا فأولاه تبا ، يقول : لم يكن له ملك فلما ملك هان عليه ما ملك ، وتبتب إذا