تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكمتا مدماة كأن متونها

جرى فوقها واستشعرت لون مذهب

يقول : تضرب حمرتها إلى الكلفة ليست بشديدة الحمرة .

وفي حديث سعد أنه رمى بسهم مدمى ثلاث مرات فقتل به رجلا من الكفار .

وقال شمر : المدمى الذي يرميه الرجل العدو ثم يرميه العدو بذلك السهم بعينه كأنه دمي بالدم حتى وقع بالمرمي .

ويقال : سمي مدمى لأنه أحمر من الدم ، وسهم مدمى قد دمي به مرة ، وقد جاء في بعض الأحاديث ، وجمع الدمية دمى .

ومد : أبو عبيد عن الكسائي : إذا سكنت الريح مع شدة الحر فذلك الومد . يقال : ليلة ومدة وقد ومدت تومد ومدا .

وقال الليث : الومدة تجيء في صميم الحر من قبل البحر ، حتى تقع على الناس ليلا .

قلت : وقد يقع الومد أيام الخريف أيضا ويقال : ليلة ومد بغير هاء ومنه قول الراعي يصف امرأة :

كأن بيض نعام في ملاحفها

إذا اجتلاهن قيظا ليلة ومد

قلت : والومد لثق وندى يجيء من جهة البحر إذا ثار بخاره ، وهبت به الريح الصبا ، فيقع على البلاد المتاخمة له مثل ندى السماء وهو مؤذ للناس جدا لنتن رائحته ، وكنا بناحية البحرين إذا حللنا بالأسياف ، وهبت الصبا بحرية لم ننفك من أذى الومد ، فإذا أصعدنا في بلاد الدهناء لم يصبنا الومد .

( مأد ) : أبو عبيد عن الكسائي : مأد الشباب نعمته .

أبو عبيد عن الأصمعي عن الكسائي : ومد عليه ووبد ومدا ، إذا غضب عليه .

وقال ابن شميل : مأد العود يمأد مأدا إذا امتلأ من الري في أول ما يجري الماء في العود فلا يزال مائدا ما كان رطبا .

وقال الليث : المأد من النبات ما قد ارتوى ، يقال : نبات مأد وقد مأد يمأد فهو مأد ، وأمأد الري والربيع ونحوه وذلك ، إذا خرج فيه الماء أيام الربيع ، ويقال للجارية التارة : إنها لمأدة الشباب وهي تمؤودة ويمؤودة .

قال : والمأد في لغة أهل الشام : النز الذي يظهر بالأرض قبل أن ينبع .

وأنشد أبو عبيد :

ماد الشباب عيشها المخرفجا

ماء غير مهموز .

قال أبو عبيدة في قوله تعالى : ﴿ أنزل علينا مآئدة من السمآء ﴾ ( المائدة : 114 ) المائدة في المعنى مفعوله ولفظها فاعله ، قال : وهي مثل عيشة راضية ، وقال : إن المائدة من العطاء والممتاد المطلوب منه العطاء

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ١٥٣