تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو عبيد : يقال : أفعل ذلك بادىء بدء مثل فاعل فعل وبادىء بدىء على فعيل وبادي بدي غير مهموز .

وقال الفراء : يقال : أفعل هذا بادي بدء كقولك : أول شيء وكذلك بدأة ذي بدء كقولك أول شيء .

قال : ومن كلام العرب ، بادي بدي بهذا المعنى إلا أنه لا يهمز .

أبو عبيد عن أبي عمرو : البدء السيد .

وأنشد :

ترى ثنيانا إذ ما جاء بدؤهم

وبدأهم إن أتانا كان ثنيانا

وبدأ الله الخلق وأبدأهم .

قال الله جل وعز : ﴿ له قانتون * وهو الذى يبدأ الخلق ثم يعيده وهو ﴾ ( الروم : 27 ) .

وقال : ﴿ لشديد * إنه هو يبدىء ويعيد ﴾ ( البروج : 13 ) فالأول من المبادىء والثاني من المبدىء وكلاهما صفة لله عز وجل جليلة .

أبو عبيد عن الأموي : جاء بأمر بديء على فعيل أي عجيب ، قال : وبديء من بدأنه .

قال وقال أبو عمرو : الأبداء المفاصل واحدها بدء مقصور وهو أيضا بدء مهموز تقديره بدع وجمعه بدوء على وزن بدوع .

وقال غيره : البدء : البئر البديء التي ابتدىء حفرها فحفرت حديثة وليست بعادية وترك فيها الهمز في أكثر كلامهم .

ويقال : فعلت ذلك عودا وبدءا .

وفي الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم نفل في البدأة الربع ، وفي الرجعة الثلث ، أراد بالبدأة ابتداء سفر الغزو ، إذا نهضت سرية من جملة العسكر فأوقعت بطائفة من العدو فما غنموا كان لهم الربع ، ويشركهم سائر العسكر في ثلاثة أرباع ما غنموا ، فإن قفلوا من الغزاة ، ثم نهضت سرية كان لهم من جميع ما غنموا الثلث ، لأن نهوضهم سرية بعد القفل أشق والخطر فيه أعظم .

الأصمعي : بدىء الرجل فهو مبدوء إذا جدر فهو مجدور ، والبدء خير نصيب في الجزور وجمعه أبداء ، ومنه قول طرفة :

وهم أيسار لقمان إذا

أغلت الشتوة أبداء الجزر

ويقال : أهداه بدأة الجزور أي خير الأنصباء .

وأنشد ابن السكيت :

على أي بدء مقسم اللحم يجعل

وقال أبو زيد : أبدأت من أرض إلى أرض أخرى ، إذا خرجت منها إلى غيرها إبداء ، وبدىء فلان فهو مبدوء إذا أخذه الجدري أو الحصبة ، وبدأت بالأمر بدءا .

وفي الحديث : ( حريم البئر البديء خمس

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ١٤٤