تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعمل بيننا بمعنى تعاورناه فعمل هذا مرة وهذا مرة .

ولد : قال الليث : الوليد الصبي والوليدة الأمة . قال : وأما التليدة من الجواري فهي التي تولد في ملك قوم وعندهم أبواها . وقال ابن شميل : المولدة التي ولدت بأرض وليس بها إلا أبواها أو أمها ، والتليدة التي أبوها وأهل بيتها وجميع من هو بسبيل منها بأرض ، وهي بأرض أخرى . قال : والقن من العبيد التليد الذي ولد عندك وقد مر ما قيل في المولدة والتليدة في باب تلد ، وقول ابن السكيت في قول مزرد الثعلبي :

تبرأت من شتم الرجال بتوبة

إلى الله مني لا ينادى وليدها

وقال : هذا مثل ضربه : معناه إني لا أراجع ولا أكلم فيها كما لا يكلم الوليد في الشيء الذي يضرب له فيه المثل .

وقال الأصمعي وأبو عبيد في قولهم : هو أمر لا ينادى وليده ، قال أحدهما : هو أمر جليل شديد لا ينادى فيه الوليد ، ولكن تنادى فيه الجلة .

وقال آخر : أصله في الغارة : أن تذهل الأم عن ابنها أن تناديه وتضمه ولكنها تهرب عنه .

قال ابن السكيت : ويقال : جاءوا بطعام لا ينادى وليده ، وفي الأرض عشب لا ينادى وليده : أي إذا كان الوليد في ماشية لم يضره أين صرفها لأنها في عشب ، فلا يقال له : اصرفها إلى موضع كذا لأن الأرض كلها مخصبة ، وإن كان طعام أو لبن فمعناه ، أنه لا يبالي كيف أفسد فيه ؟ ولا متى أكل ؟ ولا متى شرب ؟ وفي أي نواحيه أهوى ؟

وقال الليث : الولد اسم يجمع الواحد والكثير والذكر والأنثى . قال : وولد الرجل وولده في معنى ، وولده ورهطه في معنى ، ويقال في تفسير قوله : ﴿ يزده ماله وولده إلا ﴾ ( نوح : 21 ) ماله وولده أي رهطه ، ويقال : ولده ، قال : والولدة جمع الأولاد قال رؤبة :

شمطا يربي ولدة زعابلا

وقال الفراء : قرأ إبراهيم : ( ماله وولده ) وهو اختيار أبي عمرو وكذلك قرأ ابن كثير وحمزة ، وروى خارجة عن نافع : ( وولده ) أيضا وقرأ الباقون ( وولده ) .

وقرأ ابن أبي إسحاق : ( ماله وولده ) ، قال : وهما لغتان : ولده ، وولده .

قال الزجاج : الولد والولد واحد مثل العرب والعرب والعجم والعجم ونحو ذلك . قال الفراء وأنشد :

ولقد رأيت معاشرا

قد ثمروا مالا وولدا

قال : ومن أمثال العرب : ولدك من دمى

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ١٢٥