ثعلب عن ابن الأعرابي : الدالة الشهرة ويجمع الدال ، يقال : تركناهم دالة أي شهرة ، وقد دال يدول دالة ودولا إذا صار شهرة . وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ السبيل كى لا يكون دولة بين الاغنيآء ﴾ ( الحشر : 7 ) . قرأها الناس برفع الدال إلا السلمي فيما أعلم فإنه قرأ دولة بنصب . قال : وليس هذا للدولة بموضع ، إنما الدولة للجيشين يهزم هذا هذا ثم يهزم الهازم .
فتقول : قد رجعت الدولة على هؤلاء كأنها المرة ، قال : والدولة برفع الدال في الملك والسنن التي تغير وتبدل عن الدهر ، فتلك الدولة والدول .
وقال الزجاج : الدولة اسم الشيء الذي يتداول ؛ والدولة الفعل والانتقال من حال ، فمن قرأ ﴿ السبيل كى لا يكون ﴾ ( الحشر : 7 ) فعلى أن يكون على مذهب المال كأنه كي لا يكون الفيء دولة أي متداولا .
وقال ابن السكيت : أخبرني ابن سلام عن يونس في قول الله جل وعز : ﴿ السبيل كى لا يكون ﴾ فقال : قال أبو عمرو بن العلاء : الدولة في المال والدولة في الحرب . قال : وقال عيسى بن عمر : كلتاهما في الحرب سواء ، وقال : والله ما أدري ما بينهما .
وقال الليث : الدولة والدولة لغتان ، ومنه الإدالة قال : وقال الحجاج : إن الأرض ستدال منا كما أدلنا منها . قلت : معناه أنها ستأكلنا كما نأكلها .
ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال : حجازيك ودواليك وهذاذيك . قال : وهذه حروف خلقتها على هذا لا تغير قال : وحجازيك أمره أن يحجز بينهم ؛ ويحتمل أن يكون معناه : كف نفسك ، وأما هذاذيك ، فإنه يأمره أن يقطع أمر القوم ، ودواليك من تداولوا الأمر بينهم ، يأخذ هذا دولة وهذا دولة وأنشد ابن بزرج :
دواليك حتى ما لذا الثوب لابس
وأنشد ابن الأعرابي :
إذا شق برد شق بالبرد مثله
دواليك حتى ما لذا الثوب لابس
قال : هذا رجل شق ثياب امرأة حتى ينظر جسدها فشقت هي أيضا عليه ثوبه .
وقال ابن بزرج : ربما أدخلوا الألف واللام على دواليك فجعل كالاسم مع الكاف وأنشد في ذلك :
وصاحب صاحبته ذي مأفكه
يمشي الدواليك ويعدو البنكه
قال : والدواليك أن يتحفز في مشيته إذا حاك والبنكة يعني ثقله إذا عدا .
أبو عبيد عن الفراء : جاء بالدولة والتولة ، وهما من الدواهي ، ويقال : تداولنا الأمر