تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : وقال الذي قتل محمد بن طلحة بن عبيد الله يوم الجمل :

يذكرني حاميم والرمح شاجر

فهلا تلا حاميم قبل التقدم

مدن : قال الليث : المدينة فعيلة تهمز في الفعائل لأن الياء زائدة ولا تهمز ياء المعايش ، لأن الياء أصلية ، ونحو ذلك قال الفراء وغيره .

وقال الليث : المدينة اسم مدينة الرسول عليه السلام خاصة ، والنسبة للإنسان مدني ، فأما الطير ونحوه فلا يقال إلا مديني وحمامة مدينية وجارية مدينية وكل أرض يبنى بها حصن في أصطمتها فهي مدينة ، والنسبة إليها مدني ، ويقال للرجل العالم بالأمر : هو ابن بجدتها ، وابن مدينتها ، وقال الأخطل :

ربت وربا في كرمها ابن مدينة

يظل على مسحاته يتوكل

ابن مدينة أي العالم بأمرها ، ويقال للأمة : مدينة أي مملوكة والميم ميم مفعول ، ومدن الرجل إذا أتى المدينة .

دمن : قال أبو عبيد : قال الأصمعي : الدمن ما سودوا من آثار البقر وغيره قال : والدمن اسم للجنس مثل السدر اسم للجنس والدمن جمع دمنة ودمن مثل : سدرة وسدر .

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( إياكم وخضراء الدمن ، قيل : وما ذاك ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء ) .

وقال أبو عبيد : أراد فساد النسب إذا خيف أن تكون لغير رشدة ، وإنما جعلها خضراء الدمن تشبيها بالبقلة الناضرة في دمنة البعر ، وأصل الدمن ما تدمنه الإبل والغنم من أبعارها وأبوالها ، فلما نبت فيها النبات الحسن وأصله في دمنة ، يقول : فمنظرها أنيق حسن .

وقال زفر بن الحارث :

قد ينبت المرعى على دمن الثرى

وتبقى حزازات النفوس كما هيا

وقال الليث : الدمنة أيضا ما اندمن من الحقد في الصدر وجمعها دمن .

أبو عبيد عن الكسائي : الدمنة الذحل وجمعها دمن وقد دمنت عليه .

وقال الليث : الدمن ما تلبد من السرقين وصار كرسا على وجه الأرض وكذلك ما اختلط من البعر والطين عند الحوض فتلبد وقال لبيد :

راسخ الدمن على أعضاده

ثلمته كل ريح وسبل

قلت : وتجمع الدمنة دمنا قال لبيد :

دمن تحرم بعد عهد أنيسها

أبو عبيد عن الأصمعي : قال : إذا أنسغت النخلة عن عفن وسواد قيل : قد أصابها الدمان . قال : وقال ابن أبي الزناد : هو

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ١٠٣