لصاحبها فيها همة ، فهي وطره ، ولم أسمع له فعلا أكثر من قولهم : قضيت من أمر كذا وكذا وطري أي حاجتي ، وجمع الوطر أوطار . طار يطور .
طور : قال الله جل وعز : ﴿ وشجرة تخرج من طور سينآء ﴾ ( المؤمنون : 20 ) الطور في كلام العرب الجبل وقيل : إن سيناء حجارة ، وقيل : إنه اسم المكان ؛ والعرب تقول : ما بالدار طوري ولا دوري .
قال الليث : ولا طوراني مثله ، وقال بعض أهل اللغة في قول ذي الرمة :
أعاريب طوريون عن كل قرية
حذار المنايا أو حذار المقادر
وقال طوريون : أي وحشيون يحيدون عن القرى حذار الوباء والتلف ، كأنهم نسبوا إلى الطور ، وهو جبل بالشام .
وقال أبو عمرو : رجل طوري أي غريب ، وحمام طوري إذا جاء من بلد بعيد .
وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ وقارا * وقد خلقكم أطوارا ﴾ ( نوح : 14 ) قال : نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما ، وقال غيره : أراد جل وعز اختلاف المناظر والأخلاق .
وقال الليث : الطور التارة يقول : طورا بعد طور أي تارة بعد تارة ، والناس أطوار أي أصناف على حالات شتى وأنشد :
والمرء يخلق طورا بعد أطوار
ويقال : لا تطر حرانا وفلان يطور بفلان : أي كأنه يحوم حواليه ويدنو منه .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : الطور الحد ، يقال : قد تعدى فلان طوره أي حده ، والطورة فناء الدار والطورة الأتية .
وقال الليث : الطوار ما كان حذو الشيء وما كان بحذائه ، يقال : هذه الدار على طوار هذه الدار ، أي حائطها متصل بحائطها على نسق واحد ، وتقول : رأيت معه حبلا بطوار هذا الحائط ، أي بطوله ، والطوار أيضا مصدر طار يطور .
أبو عبيد عن أبي زيد : في أمثالهم في بلوغ الرجل النهاية في العلم : بلغ فلان أطوريه وأطوريه بكسر الراء أي أقصاه .
طير : قال الليث : الطير معروف ، وهو إسم جامع مؤنث ، والواحد طائر ، وقلما يقولون : طائرة للأنثى ، وقال أحمد بن يحيى : الناس كلهم يقولون للواحد : طائر ، وأبو عبيدة معهم ، ثم انفرد فأجاز أن يقال : طير للواحد ، وجمعه على طيور ، وقال وهو ثقة .
وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه ﴾ ( الإسراء : 13 ) قال : طائره في عنقه عمله إن خيرا فخيرا ، وإن شرا فشرا .
وقال أبو زيد : شقاؤه ، أفادني المنذري عن ابن اليزيدي قال : قرىء طائره وطيره ،