ثعلب عن ابن الأعرابي : الأبس : ذكر السلاحف ، قال : وهو الرق والغيلم .
وقال ابن السكيت : الأبس : المكان الغليظ الخشن ؛ وأنشد :
يتركن في كل مكان أبس
كل جنين مشعر في الغرس
والأبس : تتبع الرجل بما يسوؤه ؛ يقال : أبسته آبسه أبسا ؛ وقال العجاج :
وليث غاب لم يرم بأبس
أي : بزجر وإذلال .
قال يعقوب : وامرأة أباس : إذا كانت سيئة الخلق ، وأنشد :
ليست بسوداء أباس شهبرة
ثعلب عن ابن الأعرابي : الإبس : الأصل السوء ، بكسر الهمزة تأبيسا . وأبسته تأبيسا : إذا قابلته بالمكروه .
بأس : أبو زيد : بؤس الرجل يبؤس بأسا : إذا كان شديد البأس شجاعا . ويقال : من البؤس وهو الفقر بئس الرجل يبأس بؤسا وبأسا وبئيسا : إذا افتقر ، فهو بائس ، أي : فقير . والشجاع يقال منه : بئس ، ونحو ذلك قال الزجاج .
وقال غيره : البأساء من البؤس ، والبؤس من البؤس ، قال ذلك ابن دريد . وقال غيره : هي البؤس والبأساء ، ضد النعمى والنعماء ، وأما في الشجاعة والشدة فيقال : البأس .
وقال الليث : البأساء : اسم للحرب والمشقة والضرب . والبائس : الرجل النازل به بلية أو عدم يرحم لما به .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : بؤسا له وتوسا وجوسا بمعنى واحد . وقال الزجاج في قوله تعالى : ﴿ ولقد أرسلنآ إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأسآء والضرآء ﴾ ( الأنعام : 42 ) ، قيل : البأساء : الجوع والضراء : النقص في الأموال والأنفس . وقال تعالى : { فلولا صلى الله عليه وسلم
1764 إذ جآءهم بأسنا تضرعوا } ( الأنعام : 43 ) ، كما قال تعالى : ﴿ لعلهم يتضرعون ﴾ ( الأنعام : 42 ) .
وأما قول الله جل وعز : ﴿ بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون ﴾ ( الأعراف : 165 ) ، فإن أبا عمرو وعاصم والكسائي وحمزة قرؤوا ﴿ بعذاب بئيس ﴾ ، على فعيل . وقرأ ابن كثير : ( بئيس ) على فعيل ، وكسر الفاء وكذلك قرأها شبل وأهل مكة . وقرأ ابن عامر ( بئس ) على فعل بهمزة ، وقرأها نافع وأهل المدينة ( بيس ) على فعل بغير همز .
وقال ابن الأعرابي : البئس والبيس على فعل : العذاب الشديد .
قال : وباس الرجل يبيس بيسا : إذا تكبر على الناس وآذاهم .
وقال أبو زيد : يقال : ابتأس الرجل : إذا بلغه شيء يكرهه ، قال لبيد :
في ربرب كنعاج صا
رة يبتئسن بما لقينا