سربة .
وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ به وجئتك من سبإ بنبإ ﴾ ( النمل : 22 ) ، القراء على إجراء سبأ ، وإذا لم تجر كان صوابا .
قال : ولم يجره أبو عمرو بن العلاء .
وقال أبو إسحاق : سبأ هي مدينة تعرف بمأرب من صنعاء على مسيرة ثلاث ليال ، فمن لم يصرف فلأنه اسم مدينة ، ومن صرف فلأنه اسم للبلد فيكون مذكرا سمي به مذكر .
وقولهم : ذهب القوم أيدي سبا ، وأيادي سبا ، أي : متفرقين ، شبهوا بأهل سبأ لما مزقهم الله في الأرض كل ممزق ، فأخذ كل طائفة منهم طريقا على حدة . واليد : الطريق .
ويقال : أخذ القوم يد بحر ، فقيل للقوم إذا تفرقوا في جهات مختلفة : ذهبوا أيدي سبا ، أي : فرقتهم طرقهم التي سلكوها ، كما تفرق أهل سبأ في مواطن في جهات مختلفة أخذوها . والعرب لا تهمز سبأ في هذا الموضع ، لأنه كثر في كلامهم فاستثقلوا ضغطة الهمز وإن كانت سبأ في الأصل مهموزة .
وقيل : سبأ : اسم رجل ولد عشرة بنين فسميت القرية باسم أبيهم ، والله أعلم .
وقال ابن الأنباري : حكى الكسائي : السبأ : الخمر . واللظأ : الشيء الثقيل . وحكاهما مهموزين مقصورين ، ولم يحكهما غيره . والمعروف في الخمر السباء بكسر السين والمد .
ويقال : انسبأ جلده إذا تقشر .
وقال : ( وقد نصل الأظفار وانسبأ الجلد ) .
ويقال : سبأ الشوك جلده : إذا قشره .
وقال أبو زيد : سبأت الرجل سبأ : إذا جلدته .
ويقال : سبأ فلان على يمين كاذبة يسبأ : إذا حلف يمينا كاذبة .
قال : ويقال : أسبأت لأمر الله إسباء : وذلك إذا أخبت له قلبك .
ثعلب عن ابن الأعرابي : سبا غير مهموز : إذا ملك . وسبا : إذا تمتع بجاريته شبابها كله . وسبا : إذا استخفى .
بسأ : أبو زيد : بسأت بالرجل ، وبسئت أبسأ به بسأ وبسوءا : وهو استئناسك به ، وكذلك بهأت ؛ وقال زهير :
بسأت بنيها وجويت عنها
وعندي لو أردت لها دواء
وقال الليث : بسأ فلان بهذا الأمر : إذا مرن عليه فلم يكترث لقبحه وما يقال فيه .
ثعلب عن ابن الأعرابي : البسية : المرأة الآنسة بزوجها ، الحسنة التبعل معه .
أبس : أبو عبيد عن الأصمعي : أبست به تأبيسا ، وأبست به أبسا : إذا صغرته وحقرته .